فهرس الكتاب

الصفحة 4464 من 5447

3 ـ بالنسبة لإغضاب علي لها فهذا مما لم يسبقك أليه سابق وأعلم أنك أول من افترى به على الإمام علي ولكن الحمد لله الذي يكشفك على حقيقتك لكي لا تقول نحن لا نتجاسر على الصحابة.فأن الذي أغضب فاطمة عليها السلام هو الشقي الذي أخبرها كذبا بأن علي خطب ... وعلي لم يصدر منه هذا الفعل وليتك أكملت الحديث ولم تقطعه لكي يتضح للجميع بطلان ما نسبته للإمام عليه السلام وما تدعيه ، ولكنك قطعته بغية تشويه المعنى وتمرير الأباطيل على من ليس له إطلاع ،فعجبا عجبا ، هل يجوز هذا في الإسلام ،وهل هذا رعاية للأمانة العلمية ، أم تقنع نفسك بذلك ! [ فما هكذا تورد يا سعد الإبل ] ، وأنا أكمل لك الحديث الذي غضضت بصرك وبصيرتك عنه .... قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : [يا علي أما علمت أن فاطمة بضعة مني ، وأنا منها فمن آذاها فقد آذاني ، ومن آذاني فقد آذى الله ، ومن آذاها بعد موتي كان كمن آذاني في حياتي ، ومن آذاها في حياتي كمن آذاها بعد موتي ، قال: فقال علي بلى يا رسول الله . قال: فما دعاك إلى ما صنعت ؟ فقال علي (عليه السلام ) : والذي بعثك بالحق نبيا ماكان مني مما بلغها شيء ولا حدثت بها نفسي . فقال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : صدقت وصُدقت ، ففرحت فاطمة (عليها السلام ) بذلك وتبسمت حتى رؤي ثغرها ، فقال أحدهما لصاحبه أنه لعجب ما دعاه إلى ما دعانا هذه الساعة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت