فهرس الكتاب
قال: ثم أخذ النبي (صلى الله عليه وآله وسلم ) بيد علي فشبك أصابعه بأصابعه فحمل النبي )صلى الله عليه وآله وسلم ) بيده الحسن وحمل الحسين عليّ وحملت فاطمة أم كلثوم وأدخلهم النبي بيتهم ووضع عليهم قطيفة وأستودعهم الله ثم خرج وصلى بقية الليل ، ثم ذكر الحديث كيف أن فاطمة (عليها السلام ) أشهدتهما على ذلك ، فقالا: نعم ، ثم قالت: اللهم أني أشُهدك فأشهدوا يامن حضرني أنهما قد آذياني في حياتي وعند موتي ، والله لا أكلمكما من رأسي كلمة حتى ألقى ربي فأشكوكما بما صنعتما بي ، وارتكبتما مني ، فدعا أبو بكر بالويل والثبور وقال يا ليت أمي لم تلدني . فقال عمر: عجبا للناس كيف ولوك أمورهم وأنت شيخ خرفت ، تجزع لغضب أمرأة وتفرح برضاها ، وما لمن أغضب أمرأة ، وقاما وخرجا ] .
فأنظر أيها المسلم بإنصاف هل في هذه الرواية دلالة على أن علي أغضب فاطمة (عليها السلام ) ، ثم تسائل لماذا دعا الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم ) هؤلاء النفر ، وهل كان لهم يد وراء أخبار ذلك الشقي الذي أخبر فاطمة كذبا ، فكانوا وراء أذيتها ، القرينة تؤيد ذلك ، أو كان النبي (صلى الله عليه وآله وسلم ) أراد أن يُسمع الأشخاص الذين يعلم أنهم سيغضبونها بعد موته ، وهذا هو المتيقن .
4 ـ الحديث الثاني الذي ذكرته لو غضضنا الطرف عن سنده لما كان فيه دلالة على ما تقول ، وإن كنت عربيا حقا راجع كلماته وألفاظه . فليس فيه دلالة لا من قريب ولا من بعيد على أن علي أغضب فاطمة (سلام الله عليهما) وهذا تحميل منك وتأويل ليس له أي شاهد ،
شكرا لك يا شيباني على إيراد مثل هذا الموضوع ولو أن للقوم عقول لميزوا الحق من الباطل ولاتبعوا ما يتفق مع الشرع والعقل ولكن ... محب السنة
لقد أسمعت لو ناديت حيا ولكن لا حياة لمن تنادي