فهرس الكتاب

الصفحة 4512 من 5447

والاقتصار في تصوير الحكومة في النظام السياسي في المجتمع على الحكومة الرسمية جهل بألف باء على السياسية وبالأدبيات السياسية العلمية فانه من المقرر في الادبيات السياسية في هذا العصر أن كل قوة ذات نفوذ اجتماعي تمارس نفوذها على التيار التابع لها من الناس هي شكل من اشكال الحكومة في النظام السياسي الاجتماعي، ومن ثمّ لا تحكم الدول والبلدان في شتى اقطار العالم حكومة واحدة التي هي الرسمية في القطر الواحد، وانما هناك توازن قوى بين حكومات متعددة على القطر الارضي الواحد، ولا أرى هذه المرة إلا وقد غفل وجهل مثل هذه البحوث التعليلية التخصصية.

البحراني

محمد منصور

قلت لقد وقع الشيعة الامامية في أزمة كبرى في عصر الغيبة ورفضوا في البداية اقامة الحكومة الاسلامية لأنها من أعمال الامام المعصوم الذي لا يحق لغيره القيام بذلك وذكرت لك أقوال ابن قبة والشيخ الصدوق والسيد المرتضى والعلامة الحلي وغيرهم من العلماء الذين لم يكونوا يفرقون بين النظرية العقائدية والموقف الفقهي حيث كانوا يعتقدون ان الحكومة من عمل الامام ولا يقوم مقام الامام الا الامام وأي تنازل عن شرط العصمة او النص والتعيين سوف يلغي نظرية الامامة ويجعلها في زمان دون زمان ، وكان أمام الشيعة خياران لا ثالث لهما اما التمسك بنظرية الامامة وانتظار الامام الغائب الذي كان في السابق يعني الجلوس والانتظار السلبي المطلق ، واما القول بضرورة اقامة الدولة واختيار الامام من قبل الامة وتفسير معنى الانتظار بصورة إيجابية التفافية كما فعل الدكتور على شريعتي ومفكرو الثورة الاسلامية الحديثة ، وقد اختار الشيعة بعد طول انتظار الخيار الثاني وغلفوه بنظرية النيابة العامة التي افترضوها افتراضا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت