فهرس الكتاب
المدارس البشرية الاخرى المادية والغربية فحسب بل تختلف مع مدرسة أهل السنة حيث أنهم يرون أن للفقيه حق صياغة وتأسيس القوانين الأمّ الدستورية في نظام الحكم السياسي الاجتماعي أو في نظام العبادات الفردي ونظام الاحوال الفردية، وإن لم
يؤسسه الله تعالى وينشأه عن طريق إبلاغ النبي الرسول (ص) ومن بعده إبلاغ الامام المعصوم عن النبي بطريق العلم اللدني غير المقتصر على طريق الحسّ، فأهل السنة يرون للفقيه أو الحاكم غير المعصوم الحق في سنّ قوانين دستورية يبتدعها من رأيه وبحسب ما يتوصل إليه فكره وذهنه فيقسّمون البدعة إلى الاحكام الخمسة فبعضها حسن أو لازم، ويطلقون على هذا الفعل وهو صياغة متن القوانين الدستورية في الانظمة المتقدمة ـ الاجتماعي والفردي والعبادي ـ اسم الاجتهاد، بينما لا يرى الشيعة ذلك للفقيه بل يخصّونه بالنبي والامام المعصوم وهما مبلغان عن الله تعالى طوليا فالنبي عن الله والامام عن النبي، ويقولون إن حق التشريع بمعنى سنّ وانشاء واعتبار وتقنين القوانين الدستورية الأمّ هي من حق الله تعالى (ان الحكم الا الله) ، (والله أحكم الحاكمين) ، وان الله اعلم بمصالح العباد ومفاسدهم وما يضرهم في كل زمان ومكان وهو محيط بكل الظروف والاجيال إلى يوم القيامة وما بعدها من نشآت (ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير) ، (يا أيها الذين امنوا لا تقدموا بين يدي