فهرس الكتاب
فنقل، اقوال الفقهاء التي تقيد الوظيفة الفردية بما لم تصل إلى الجرح والقتل والدم، وهذا قد نصّ عليه كل من فقهاء الشيعة والسنة على استواء، ولكن الكاتب حمل هذه المسألة على المسألة الثانية التي هي وظيفة لجهاز الدولة أو لجهاز المرجعية والوالي الفقيه وقد نقلنا في الرد (1) والرد (2) على مقالته تحت عنوان المشايخ الاوائل وموقفهم
السلبي، كلام فقهاؤنا المتقدمين إلى يومنا هذا المصرحة بوجوب إقامة الفقيه الجامع للشرائط الحكم الاسلامي من الحدود والتعزيرات والقضاء والجهاد الدفاعي والمعروف الاجتماعي وإزالة المنكر الاجتماعي، ولا أدري هل هو غشي عليه فلم يقرء ما نقلته له من كلماتهم في الرد (1) والرد (2) ، والكاتب كعادته في العلم التخصصي المسمى بعلم
الخبط والعشوائية يخلط بين المسائل المختلفة، فهو يريد أن تكون وظيفة الفرد في الاصلاح
الاجتماعي في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر هي من المفاسد الاجتماعية، من دون نظم كي يدّب الهرج والمرج والفوضى ومن دون تخصيص ذلك بنظام الدولة ونحوها كجهازالمرجعية أو كجهة سياسية شرعية أخرى، فكل فرد يقوم بنفسه كوالي ـ حسب كلام الكاتب ـ ويقوم ويشرف على التصدي على ازالة المفاسد الاجتماعية واقامة المعروف الاجتماعي مهما كانت نوعية المفسدة والمعروف، فإن رجع الكاتب عن ذلك وانه لا بد من تقسيم الوظائف والنظم فيها فنقول هذا ما ذكره فقهاؤنا من تقسيم الوظيفة في باب الامر بالمعروف والنهي عن المنكر من ذكرهم للمسألة الاولى كوظيفة فردية وهي التي نقل الكاتب
كلماتهم بتقيدها بما اذا لم يصل إلى الجرح والدم والقتل والا فيحتاج إلى إذن الحاكم الشرعي
ـ ولكن الكاتب لم ينقل تتمة كلامهم تدليسًا كعادته في أمانة النقل والحوار.