فهرس الكتاب
ومن المعلوم أن أكثر شباب أهل السنة الإمكانيات لديهم في استمرارهم في التعليم وتشديد الحومة في شرائط قبولهم يتخلفون عن التعليم ولا سيما عن الالتحاق بالثانوية والجامعات وبذلك يكون مستواهم دون مستوى شباب الشيعة فهم يتولّون المناصب المهمة وشباب أهل السنة يحرمون من ذلك .
(جـ) عدم التعاون مع مزارعي أهل السنة والفلاحين منهم بينما الشيعة يحظون بكل الإمكانيات والتشجيعات من الحكومة .
(د) ومن المعلوم أن الأشياء المعيشية والاقتصادية كانت متوفرة في متناول الجميع في عهد"الشاه"ولكمن بعد تولى الثورة الحكم تغيرت الأوضاع فسيطرت الدولة على جميع المواد الغذائية وغيرها، ولا يمكن الحصول عليها إلا بالبطاقة الخاصة حسب عدد أفراد الأسرة ، فهذا يكلف رب الأسرة أن يقف في الصف لكل شئ مستقلا حيث إن كل الأشياء لا تتوفر في مكان واحد، بل موزعة على عدة جهات فيقف أحدهم في السيرة لشراء الزيت مثلا، وآخر منها لشراء الخبز وثالث لشراء اللحم، وهكذا يعيش الناس في محنة شديدة والهدف من وراء ذلك جعل الناس مجبورين للإذعان للحكومة على رغم أنفسهم ومنقادين لها رضوا بذلك أم أبوا ، وهذا يعرض النساء والبنات عند عدم وجود الرجال للوقوف في الصف للحصول على لقمة عيش ، والله المستعان (1) .
رابعا: الوضع السياسي لأهل السنة:
لا بد لبروز أي قوم في الناحية السياسية أن يكون متقدما في النواحي السابقة الذكر يعني الناحية الثقافية والاقتصادية ، وكلما تقدم في هذه النواحي تفوق وأثبت وجوده السياسي في العالم، وكلما تأخر عن النواحي السابق الذكر تخلف في الجانب السياسي، فالتقدم السياسي وتثبته في قوم ما منوط بمقدار تعمقه الثقافي وتقدمه الاقتصادي والاجتماعي .
وقد علمنا بأن شعب أهل السنة قد حرموا من معظم حقوقهم الثقافية والاقتصادية والسياسية كذلك ، كما سيأتي ولاستحكام الحياة السياسية في أي قوم لا بد من تغشي المراحل الآتية: