فهرس الكتاب

الصفحة 4552 من 5447

ولكن أركان نظرية (الغيبة) رفضوا استخدام العقل هنا بالرغم من استخدامه في تثبيت المقدمات الأولى: ( ضرورة وجود الامام ، وضرورة كونه معصوما ، وضرورة كونه معينا من قبل الله ) وقد اخرج احمد بن اسحاق القمي ( أحد أركان نظرية الغيبة) كتابا عن (الامام الحجة ابن الحسن) قال: انه أرسله اليه جوابا عن رسالة كان قد بعثها اليه واستفسر فيها عن علة الغيبة ، وقد جاء في ذلك الكتاب (التوقيع) :· لا تسألوا عن أشياء ان تبدَ لكم تسؤ كم ! وبناء على ذلك فقد قال الشيخ الصدوق:· ان الله لا يُسأل عما يفعل وهم يُسألون. ولا يقال له: لم؟ ولا كيف:.. وهكذا إظهار الامام الى الله الذي غيبه، فمتى أراده أذن فيه فظهر .4

وقال أيضا:· لا يصح إيمان عبد حتى لا يجد في نفسه حرجا مما قضى ويسلم في جميع الأمور تسليما ولا يخالطه شك ولا ارتياب، والإسلام هو الاستسلام والانقياد. ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين . 5

وروى الصدوق حديثا عن الامام الصادق (ع) يعتذر فيه عن بيان وجه الحكمة في (غيبة صاحب الأمر) وذلك لأمر لم يؤذن له بكشفه للناس ، ويقول:· ان وجه الحكمة في ذلك لا ينكشف الا بعد ظهوره.. وانه أمر من أمر الله وسر من سر الله وغيب من غيب الله . 6

ورفض الشيخ المفيد سلوك طريق العقل والاعتبار في التحري عن سبب الغيبة ، وقال:· ان المصلحة لا تعرف الا من جهة علام الغيوب المطلع على الضمائر والعالم بالعواقب الذي لا تخفى عليه السرائر... . 7

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت