فهرس الكتاب

الصفحة 4591 من 5447

وقد اتخذ عبد الرحمن بن قبة من الحديث النبوي الذي يقول: ( اني تارك فيكم ما ان تمسكتم به لن تضلوا: كتاب الله وعترتي أهل بيتي.. ألا وانهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض ) دليلا على حتمية علم اهل البيت بالكتاب وعلم الدين كله ، واستنتج ضرورة التمسك بهم واخذ العلم منهم فقط . 2

كما اعتمد الشيخ الصدوق ( توفي 381 ه ) على ذلك الحديث وأكد ان علم اهل البيت علم يقيني يكشف عن مراد الله عز وجل كعلم رسول الله (ص) وليس علما قائما على الاستخراج والاستنباط والاستدلال . (3) ونفى الصدوق إمكانية معرفة تأويل القرآن بالاستنباط لأي أحد غير اهل البيت . 3

وهكذا حصر الشيخ المفيد أدلة جميع الأحكام في منابع ثلاثة هي: الكتاب والسنة واقوال الأئمة من اهل البيت (ع) . 4

و أنكر المفيد على أوائل المجتهدين (العماني وابن جنيد) اشتغالهم عن حمل الآثار بالرأي والاستحسان وهجرانهم من أمر الله تعالى بصلته ، واخذ معالم الدين عنه وعن عترة نبيه . 5 وألّف المفيد كتابين في الرد على أستاذه ابن الجنيد الذي كان يحاول (الاجتهاد) .

وأكد السيد المرتضى في: (الشافي) : بطلان الاجتهاد ، واستدل على ذلك بأن الاجتهاد في الشريعة هو طلب غلبة الظن فيما لا دليل عليه ، والظن لا مجال له في الشريعة ، ولا يصح ان يطلب في الظن تحريم شيء منها او تحليله ، لأن الشريعة مبنية على ما يعلمه الله تعالى من مصالحنا التي لا عهد لنا فيها ولا عادة ولا تجربة. وقال: · ان الاجتهاد والقياس لا يثمران فائدة ولا ينتجان علما ، فضلا عن ان تكون الشريعة محفوظة بهما . 6

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت