فهرس الكتاب

الصفحة 4609 من 5447

وأما إصرار إمامنا الحسين على الخروج لقتال يزيد فهو عليه السلام كان يعلم علمًا يقينًا بأنه لا يصلح فساد هذا الدين وما فعله بنو أمية إلا دمه الطاهر، وقد قال له محمد ابن الحنفية (رض) : إذا عزمت على الخروج فلماذا تأخذ النساء والأطفال معك؟

فقال عليه السلام: شاء الله أن يراهنّ سبايا، فهم عليهم السلام مصداق لقوله تعالى (عباد مكرمون لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون) .

أما سر أخذ الإمام الحسين عليه السلام عائلته من النساء والأطفال فهو عليه السلام يريد أن يوصل هذه الكلمة إلى جميع الأجيال وإلى يوم القيامة وما بعده يبقى صدى هذه الكلمة، لقد قتلوا حتى الطفل الرضيع والذي كان له ستة أشهر وضربوا النساء والأطفال سحقوها بحوافر الخيول.

يريد أن يرينا الإمام الشيمة والغيرة والحمية العربية إلى أين وصلت!!!

لقد وصلت إلى الحضيض..

فلا دين ولا غيرة ولا شرف ولا عروبة ولا إباء.. لقد ظاعت كل القيم في أوساط ذلك المجتمع عمومًا، وذلك الجيش خصوصًا.

وأخيرًا أريد أن أقول لك كلمة وفكر بها جيدًا وابحث عنها في مصادركم هو أن التجاوز الذي حصل على بيت الزهراء هو السبب في حصول كل هذه المصائب.

وإذا قلت لم يحدث تجاوز.

أقول: نعم حصل تجاوز،

فلقد تجاوزوا على النبي في حياته، وقال: إن النبي ليهجر (صحيح البخاري _ باب رزية يوم الخميس) .

أفلا يتجاوزون على الزهراء وقد تجاوزوا على أبيها ؟!

ما لكم كيف تحكمون؟

لماذا هذا التعصب؟

أفهل ترضى أن يقول أحد على أبيك وهو في ساعات الاحتضار ان أباك اشتد به المرض وانه ليهجر؟ أترضى هذا، فكيف بالنبي صلوات الله عليه وآله.

وأخيرًا أود أن أقول لك:

لولا كسر ضلع فاطمة صلوات الله عليها لما رضّت أضلاع الحسين عليه السلام

ولولا حرق باب فاطمة لما أحرقت خيام الحسين عليه السلام

ولولا قتل محسن فاطمة لما قتلت أطفال الحسين عليه السلام

أقول هذا وأسأل الله أن يهديك

والسلام على من اتبع الهدى

محمد ابراهيم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت