فهرس الكتاب

الصفحة 4630 من 5447

فنقول: لو أن رجلًا ذو منصب إلهي، قد زوّد بعلم لدني وعليه مهامّ ووظائف إلهية وأعباء القيادة الشرعية، وهو محارب ومحاصر من أكبر دولة عرفها التاريخ، وذلك الرجل في مرمى المواجهة الساخنة مع تلك الدولة، وعيونها التجسسية وهذا الرجل له أمة مملوكة ينكحها أو زوجة ويعلم الكل بنكاحه لها بالملك أو الزواج، والسلطة والدولة الغاشمة تراقب بحذر شديد، واستنفار لكل طاقاتها، كحالة طوارئ في الدولة مخافة أن تحمل أمة ذلك الرجل أو زوجته لأن الابن الذي سيتولد مبشر موعود على لسان نبي الشريعة بأنه يملأ الأرض قسطًا وعدلًا، فالسلطة تخشى من حمل الجنين في بطن أمه قال تعالى {نتلو عليك من نبأ موسى وفرعون بالحق لقوم يؤمنون، إن فرعون علا في الأرض وجعل أهلها شيعًا، يستضعف طائفة منهم يذبّح أبنائهم ويستحيي نسائهم انه كان من المفسدين، ونريد أن نمنَّ على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين ونرى فرعون وهامان وجنودهما منهم ما كانوا يحذرون، وأوحينا إلى أم موسى أن ارضعيه فإذا خفت عليه فالقيه في اليم ولا تخافي ولا تحزني إنا رادّوه إليك وجاعلوه من المرسلين} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت