فهرس الكتاب
نعم أنت تقول أنك تقدّر لفظة افتراض في كلامهم وبموجب المخيلة الشعرية التي تستذوقها.
وأراك تعاود الإنكار على الاحتجاج برواية السنة في المقام، وقد نبهتك إلى وجه الحجية ألا وهو انتفاء داعي الكذب بعد كون ما يروونه لا يتفق مع أغراضهم. وأما علماء الإمامية فقد ذكرت لك فهرسة أدلتهم في إثبات ولادته وإمامته.
ليست ضابطة حجية الأخبار هو إبداء المناقشة التشكيكية وكأن المشكك يتخذ من نفسه الميزان بل ضابطة الحجية تؤول إما إلى القطع واليقين كالخبر المتواتر بأقسامه بعد دراسة العوامل الكيفية والكمية بحسب الظروف المختلفة لا بحسب التشهي والدواعي النفسانية أو الأزمة والعقد.
وإما إلى الظن المعتبر بأدلة حجية الخبر كالمستفيض الذي يصنف في العلم العادي العرفي - ولا أخالك سمعت بهذا المصطلح أو اطلعت على وجه الحجية فيه - والصحيح والموثق وبعضهم يلحق القوي والحسن صغرويًا بما تقدم.
وأما الأسماء فاسمع وعه أن الإمامية اصبح اسمًا علمًا للطائفة الإثنا عشرية وأما بقية الإسماعيلية والزيدية فلا يطلق عليهم حاليًا هذا الاسم.
وأنا اوافقك أن الحوار آخذ إلى العقم بسبب دورانك واجترارك المباحث السابقة المتروكة للقراء الحكم فيها.
ولذلك نصحتك للبدء في الأدلة القرآنية ومؤداها هل هو الإمامة كعهد من الله تعالى إني جاعل في الأرض خليفة، إني جاعلك للناس إمامًا، أم أن مؤداها السلطة الجماعية كما تؤمن أنت بذلك ولا أعبّر بالشورى لأن من يحسن اللغة العربية لا يعبّر عن السلطة الجماعية المجموع الأمة بالشورى لأن الشورى كما قدمت لك في مقالتي السابقة لغة وماهية هي المداولة والفحص الفكري كصفة للقوى النظرية كبنك معلومات ولا ربط لها بصفات القوى العملية والإرادة والسلطة كقوى عملية.
وأما ما تقترحه من محاور فهي إعادة للحوارت السابقة اجترارًا، نعم الوراثة في الإمامة مبحث قرآني، إذا أردت الخوض في الأدلة القرآنية فهيا.