فهرس الكتاب

الصفحة 4648 من 5447

ثم كيف تطالب بالبحث عن وجود المهدي (عج) بن الحسن العسكري أولًا ثم تبحث عن إمامته وأنت لا تذعن ولا تؤمن بإمامة علي بن أبي طالب والحسنين والذرية من عترة آل محمد (ص) وأنت لا تؤمن بكبرى الإمامة، فهل وجدت في علم المنطق الأرسطي أو الرياضي أو الوضعي أو النفسي أو غيرها أن البحث عن النتيجة قبل الكبرى وكيف لي بإفهامك بهذا الترتيب، هذا مع أنك ذكرت كرّات في مقالاتك أنك لا تستوثق بأيّ حديث يروى من السنة أو من الشيعة كما أنك ذكرت في كتابك حول المهدي أنك لا تحتج بأحاديث أهل السنة في المهدي فليس لك ضابطة في تصحيح واعتبار الأخبارالتي تؤمن بها هو إنَّما حسب دعواك تؤمن بفهمك للقرآن الكريم بمقدار لا يبتعد عن أصالة الحس عند المنهج الغربي العلماني الممزوج بالتحليل التخيلي.

أما تعارض الغيبة الطويلة مع فلسفة الإمامة فقد كررت لك وأنا أعلم أنك تحب الدوران بإستمرار واجترار لما سبق أن الغيبة ليست بمعنى العدم لشخص المهدي (عج)

"بأبي من نازح ما نزح عنا ،بأبي من غائب لم يخلّ منا"

فالتستر والسريّة ؛ تفهما في القوى الدولية كالمخابرات الدولية والمافيا وقوى المال والسلاح، أليست هي التي تدير الحكومات العلنية من وراء الستار في الدول العظمى ألم تقرأ المذكرات السرية لتلك القوى الخفية، فهل هذا بمعنى الجمود والتعطيل أم بمعنى قمة النشاط والدقة في العمل بأداء الوظائف الإلهية كما هو الحال في الخضر الذي ذكرته سورة الكهف صاحب موسى {فوجد عبدًا من عبادنا آتيناه رحمة من عندنا وعلّمناه من لدنا علما قل هل اتبعك وما فعلته من أمري....} فهناك منظومة من العباد ينادي القرآن بوجودها إلا أن تقول أن سورة الكهف من وضع الغلاة الباطنيين، وأن حياة الخضر إلى يوم القيامة عقيدة تسللت إلى المسلمين بفعل الباطنية.

وأما قائمة علماء السنة الذين يذكرون ولادته في الخفاء خوفًا من السلطة العباسية فالعديد منهم ممن قارب عصر الولادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت