فهرس الكتاب

الصفحة 4647 من 5447

وأما كلام السيد المرتضى فقد تبين لك بحسب ما جاء في كلامك الفرق بين وجود الشخص وكونه إمامًا بعهد من الله تعالى كما في إبراهيم (ع) والذي يتوقف على الإيمان بعقيدة الإمامة هو إمامة الشخص المستتر المهدي بن الحسن العسكري (ع) ، وأما أصل ولادته فيكفي في ذلك الروايات المتواترة المودعة في كتب الإمامية وكتب العامة الذين أشرت إلى قائمة أسمائهم ممن قرب عهده إلى عصر ولادته.

وها أنت تعاود تسمية الدليل الواحد أنه اعتباري وعقلي وانبهك مرة بعد أخرى أن الدليل الاعتباري يستخدم في العلوم الإعتبارية كعلم القانون والفقه والنحو والصرف ونحوها من العلوم وأما الدليل العقلي فستخدم في العلوم الحقيقية والضابطة في حجيته برهانيته، وقد نبهتك من قبل أن أدلة الإمامية على كبرى الإمامة بعضها عقلي محض وبعضها نقلي محض وبعضها مركب منهما وكذلك الصغرى وقد ذكر علماء الإمامية ما يربوا على عشرة مناهج لإثبات إمامة العترة من آل محمد (ص) ومع كل ذلك أنت مقيم على دعواك من عدم الدليل التاريخي ولعلك غافل عن معنى الدليل التاريخي، وكيف لا وأنت تدعي أن الإمام الهادي والعسكري وجودهما في سامراء لم يكن بضغط واجبار السلطة العباسية وأنت تتردد أمام كل التاريخ في إرهاب الدولة العباسية المتخذ تجاه الإمامين العسكريين وربما تتردد في كون القبرين في سامراء هما للعسكريين أم لا وأن سامرا عاصمة الدولة العباسية آنذاك أم لا.

وأن الإقامة الجبرية تحت وطأة السلطة كانت أم لا، ولا أدري أي مصدر تاريخي تريد اتخاذه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت