فهرس الكتاب

الصفحة 4646 من 5447

الأخبار المتواترة عن النبي (ص) أو عن الأئمة السابقين (ع) من أن الحامل لتواتر الخبر ثلة بعد ثلة من الرواة في الطبقات من دون لزوم اطلاع كافة الأمة أو كافة الطائفة أو كافة الرواة ولكن ذلك لا ينافي حصول دائرة وضابطة التواتر بعد تحققها نعم غاية ما يدل عدم اطلاع الكثير من الرواة عليه هو أن هذا التواتر ليس بدائرة وسيعة جدًا بل هو بدائرة متوسطة أو مضيقة لا ينافي ضيقها حصول أدنى درجات التواتر بضابطته الرياضية.

بل إن في عدة من أقسام التواتر هو سلاسل آحاد متفرقة لم يطلع بعضها على بعض أصلًا كما لم يطلع عليها الكثير من الرواة المعاصرين لطبقات تلك السلاسل، ولكن كمية تلك السلاسل الروائية والعوامل الكيفية المصعدة لاحتمال الصدور توجبان حصول ضابطة التواتر، ومن الغفلة والجهالة بمكان حسبان أن طبيعة التواتر هي من قسم واحد أو دائرة واحدة.

وأما تواتر روايات أن المهدي هو ابن الحسن العسكري فقد ذكرت لك نموذجًا من المصادر بفهرسة ببليوغرافية في الرد على نقاشك لمقالة الشيخ الآصفي من كتب الصدوق ومنهجه في إثبات ذلك الرد وعدد الروايات التي ذكرها وكذلك النعماني والطوسي والكليني والمفيد في الإرشاد وغيرهم في كتب أخرى تربوا على المئات. نعم أنت تطعن في وثاقة الكتب الإمامية ورواتها بالاختلاق وأنهم وضّاعين واستدلالك على ذلك هو طعنك في عقيدة الإمامة الإلهية، فأنت تقحم وتستعين بالبحث الكلامي أو النقلي في الخدشة في الدليل التاريخي أو النقلي على التقريبين في صياغة الاستدلال بتلك الروايات، بل إنك تخدش في قائمة علماء العامة التي تربو على (38) الذين ذكروا ولادته وأنه ابن الحسن العسكري وأنه ولادته كانت خفية تحت وطأة الإرهاب العباسي لكنك تتردد في اليد البيضاء لبني العباس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت