فهرس الكتاب
قال: فاني فرط على الحوض ، وأنتم واردون علي الحوض ، وإن عرضه ما بين صنعاء وبصرى (1) فيه أقداح عدد النجوم من فضة فانظروا كيف تخلفوني في الثقلين (2) فنادى مناد: وما الثقلان يا رسول الله ؟ قال: الثقل الاكبر كتاب الله طرف بيد الله عزوجل و طرف بأيديكم فتمسكوا به لا تضلوا ، والآخر الاصغر عترتي ، وإن اللطيف الخبير نبأني انهما لن يتفرقا حتى يراد علي الحوض فسألت ذلك لهما ربي ، فلا تقدموهما فتهلكوا ، ولا تقصروا عنهما فتهلكوا ، ثم أخذ بيد علي فرفعها حتى رؤى بياض آباطهما وعرفه القوم أجمعون ، فقال: أيها الناس من اولى الناس بالمؤمنين من انفسهم ؟ قالوا: ألله ورسوله أعلم ، قال: إن الله مولاي وأنا مولى المؤمنين وأنا أولى بهم من أنفسهم فمن كنت مولاه فعلي مولاه ، يقولها ثلث مرات ، وفي لفظ احمد إمام الحنابلة: أربع مرات ثم قال: أللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وأحب من أحبه ، وأبغض من أبغضه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله ، وأدر الحق معه حيث دار ، ألا فليبلغ الشاهد الغايب ، ثم لم يتفرقوا حتى نزل أمين وحي الله بقوله: أليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتى ، الآية . فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: ألله اكبر على إكمال الدين ، وإتمام النعمة ، ورضى الرب برسالتي ، والولاية لعلي من بعدي ، ثم طفق القوم يهنئون أميرالمؤمنين صلوات الله عليه وممن هنأه في مقدم الصحابة: الشيخان ابوبكر وعمر كل يقول: بخ بخ لك يا بن ابى طالب أصبحت وأمسيت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة ، وقال ابن عباس: وجبت والله في أعناق القوم ، فقال حسان: إئذن لي يارسول الله أن اقول في على أبياتا تسمعهن ، فقال: قل على بركة الله ، فقام حسان فقال: يا معشر مشيخة قريش أتبعها قولي بشهادة من رسول الله في الولاية ماضية ثم قال:
يناد بهم يوم الغدير نبيهم * بخم فاسمع بالرسول مناديا