فهرس الكتاب

الصفحة 4973 من 5447

ومما عزز وسهل نشوء قوة هذا الحزب الشيعي بهذا الشكل هو سيطرة النظام السوري على لبنان بدعم من أمريكا ومن أجل أن تفرض سوريا سيطرتها على لبنان بشكل محكم كان هناك قرار سوري بموافقة ودعم أمريكي بأن لا يكون هناك أية ميليشيا مسلحة تابعه لأية طائفة في لبنان , فتم نزع سلاح جميع ميليشيات الطوائف اللبنانيه بموجب ( إتفاق الطائف ) الموقع بين الطوائف اللبنانيه المختلفه والحكومة اللبنانيه وبرعاية أمريكا والسعوديه وسوريا , أما الميليشيا الشيعيه المسماه ب ( حزب الله ) فلم يطبق عليها هذا الاتفاق , وذلك تحت حجة أن هذا الحزب ليس بميليشيا وانما هو مقاومه يعمل على تحرير جنوب لبنان , وبالفعل إستفرد هذا الحزب بالسلاح وبحرية الحركه فنمى وترعرع تحت الرعايه السوريه وغض الطرف الآمريكي حتى إستطاع بالفعل أن يجعل من الطائفه الشيعيه في لبنان أقوى طائفه سياسيًا وإقتصاديًا وعسكريًا , فا صبح دوله داخل ا لدوله له علم خاص ويرفع صور الزعيم الايراني ( الخميني ) في مقاره الرسميه وفي الشوارع وكذلك صور خليفة الخميني ( الخامنئي ) مما يؤ كد انه مشروع إيراني ومما يؤكد أن امريكا كانت تغض الطرف عن هذا الحزب فإن هذا الحزب وقع مع الكيان اليهودي في عام 1996 ما عُرف (بتفاهمات نيسان ) برعاية أمريكية وفرنسيه وسوريه وألمانيه وهذه التفاهمات تجاوزت الدوله اللبنانيه وإعتبرت ما يسمى بحزب الله هو الذي يمثل الطرف اللبناني وإعترفت الأطراف الموقعه على هذه التفاهمات وفي مقدمتها الكيان اليهودي وأمريكا بأن ما يُسمى ب ( حزب الله ) الشيعي حركة مقاومة للإحتلال في جنوب لبنان وأن يكون نشاطه العسكري محصورًا في الجنوب , و لا يحق له بأن يقوم بأي عمل عسكري ضد الكيان اليهودي في فلسطين المغتصبه عام 1948 أي فيما وراء الحدود اللبنا نيه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت