وبالفعل إلتزم هذا الحزب بهذه التفاهمات والتي يُفهم منها بأن هذا الحزب إعترف عمليًا بأن فلسطين ليست أرض مغتصبه وإقرار أيضًا بأنه لا يسعى ولا يهدف وليس من إستيراتيجيته تحرير فلسطين ولا مقاومة الكيان اليهودي الكيان الغاصب لفلسطين كما يدعي .
وكانت أمريكا لديها قرار بغير رغبة الكيان اليهودي بربط المسارين اللبناني والسوري بمسار واحد ,وأن يكون إنسحاب الكيان اليهودي من جنوب لبنان بموجب إتفاقية سلام توقع من الحكومه اللبنانيه والسوريه فربطت هذين المسارين بواسطة هذه التفاهمات , وبالفعل صار الوزراء و الساسه اللبنانيون والسوريون يتحدثون عن وحدة المسارين وهذا ما يوضح لماذا امريكا رفضت اتفاق 17 أيار لعام 1983 الشهير الموقع بين الكيان اليهودي والحكومه اللبنانيه وعملت على إسقاطه لأنه تم بدون علمها ومن وراء ظهرها ولم يحصل على موافقتها , ومن أجل أن يتهرب هذا الكيان من وحدة المسارين وما قد يترتب عليه من إستحقاقات سياسيه وتنازلات قد تجبره امريكا على دفعها لا يرغب في دفعها أو تقديمها وفي مقدمتها فيما يتعلق بحل قضية أللاجئين الفلسطينين في لبنان والتي تمنع التركيبه الطائفيه في لبنان من توطينهم فيه , فخشي هذا الكيان الغاصب من أن تضغط عليه أمريكا في يوم من الأيام فتجبره على تنفيذ حق العوده فمن اجل ان يتملص من هذا الذي فرض عليه قام في عام (2000) وبتصرف أحادي الجانب بالإنسحاب المفاجيء من جنوب لبنان , ومما يؤكد على رأينا هذا أن سوريا كما نعلم جميعا قد احتجت على هذا الانسحاب ورفضته لأنه تم من طرف واحد وصرح وزير خارجية سوريا فاروق الشرع أن هذا الإنسحاب لا يجوز وكذلك وزير خارجية لبنان والحكومتين السوريه واللبنانيه ترفضان ذلك .