فهرس الكتاب

الصفحة 5106 من 5447

واذكر هنا قصة اخرى تظهر بوضوح مدى تورط الامام في اراقة دماء المؤمنين ، لقد حدثت هذه القصة بعد نجاح الثورة باسبوع واحد وذلك عندما حكم الخلخالي ، الحاكم المنصوب من قبل مرشد الثورة على الجنرال نصيري رئيس السافاك وثلاثة من رفاقه من القواد العسكريين بالموت ، ولكن لم يجد القاضي من ينفذ احكامه ، وكلما طلب من هذا او ذاك تنفيذ الاحكام لم يستجب اليه احد بذريعة انه لم يسبق لأي من الزمرة المحاطة بالامام تنفيذ الاعدام بحق احد ، وعندما سمع الخميني بالخبر نهر الذين كانوا حوله وقال لهم"ايتوني برشاشة حتى اذهب بنفسي وانفذ في هؤلاء المجرمين الموت"، وعندما سمع الحاضرين ان امامهم يريد ان يقوم بدور الجلاد ايقنوا ان الموت للمحكومين عقاب الهي يمليه الواجب الديني ، فسارع قوم من الحاضرين لاعدام المحكومين ، ونفذت الاحكام على سطح الغرفة التي كان يسكنها الامام في ( مدرسة الرفاه ) بطهران .

وبعد ثلاث سنوات من اللحظة التي لم يجد فيها حاكم الثورة شخصا واحدا يستطيع تنفيذ حكم الاعدام بمجرمين كبار مثل الجنرال نصيري وفاقه ، تفشت رائحة الدم وحب الاعدام وتطوع مئات من حرس الثورة لتنفيذ الاعدام بالجملة والافراد في البريء والمجرم على السواء واصبحت حياة الانسان ارخص شيء في ظل نظام الجمهورية الاسلامية ، حتى قال شاهد عيان"ان حرس الثورة الاسلامية بعد تنفيذ القتل والاعدام في مجموعات كبيرة يتباهون امام رؤسائهم بالاعداد الغفيرة التي ارسلوها إلى الجحيم حسب زعمهم"، وهكذا شجع الامام مأموريه وتابعيه على ازهاق النفوس المحترمة ، ولقنهم بان في ذلك رضى الله ورسوله والمؤمنين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت