فهرس الكتاب
ان المقارنة بين حكومة علي وحكومة الخميني هي المقارنة بين النور والظلمة ، والوجود والعدم ، والخير المحض والشر المطلق ، ولولا اننا نعيش في عصر لا زالت الاساطير تتحكم في عقول السذج من الناس لكنت امر على هذا السخف في التفكير والسقط من الكلام مرور الكرام ، ولكن ما الحيلة اذا كنت تخاطب قوما يعتقدون بالسلطة الالهية في الفقيه ، ويقارنون اسوأ انواع الحكومات في تاريخ الانسان بافضلها ، لقد استطاع الانسان بفضل التكنولوجيا والعلم ان يهبط على سطح القمر ، الامر الذي كان يعتبر خيالا ووهما في سابق الزمان ، الا ان الاوهام والاباطيل لا زالت تحكم عقول كثير من ابنائها ، وهناك عدم تكافؤ يدعو إلى الحزن والحيرة في مراتب الوعي الفكري لدى الانسان ، فالانسان الذي سخر الفضاء بعلمه وعبقريته لا زال هو اسير الاوهام والاساطير ، فهناك في الهند اربعمائة مليون انسان يقدسون البقرة وينحنون امامها اجلالا واكبارا وهي مظهر من مظاهر الالوهية عندهم . وعشرات الملايين في جنوب شرقي اسيا يعبدون التماسيح والضفادع والسلحفاة ، فلذلك لانستغرب ابدا اذا التقينا بفئة او شرذمة في ايران يقدسون الفقيه ويعتقدون بحلول السلطة الالهية فيه ، ويقارنون بين علي ومن لايساوي شسع نعله .
واعود مرة اخرى إلى حكومة علي عليه السلام واقول متى كان لعلي حرس الثورة يداهم البيوت في اناء الليل واطراف النهار ليقتاد الناس إلى ساحات الاعدام ؟ ومتى كان علي يقتل الناس لانهم قالوا (الموت لفلان ) ؟
ومتى كان علي يخدع الامة بوعوده الكاذبة ، ويقول السقط من الكلام ؟