فهرس الكتاب

الصفحة 5111 من 5447

قيل لعلي عليه السلام ستغتالك الفئة الخارجة عليك وقد اغتالوا قبلك الخليفة عمر بن الخطاب رضى الله عنه ، اتخذ لنفسك حراسا ، فكان جوابه عليه السلام ، كفى بالموت حارسا وكان يخرج من داره وحيدا قبل طلوع الفجر ليؤم الناس في صلاة الفجر في جامع الكوفة حتى ان ضربه ابن ملجم المرادي بالسيف المسموم وهو في اثناء الصلوة ، وعندما ضربه ابن ملجم قال عليه السلام تلك الكلمة التي هزت الخافقين"فزت ورب الكعبة"ثم امر اهله بالعفو عن قاتله وهنا ادون نص الكلمة التي قالها الامام عليه السلام وهو في فراش الموت"انا بالامس صاحبكم واليوم عبرة لكم وغدا مفارقكم ، ان ابق فانا ولي دمي وان اعف فالعفو لي قربة وهو لكم حسنة فاعفوا"هذه كانت سيرة علي وهو الحاكم المطلق عل نصف المعمورة في عصره أي بلاد يمتد طولها من اليمن إلى بخارى شرقا ، ومن الجزيرة حتى شمال افريقيا غربا .

واما اهتمام علي عليه السلام بشؤون المسلمين فقد يتجلى في كتاب بعثه إلى واليه في البصرة وهو حنيف بن قيس الانصاري وقد جاء ضمن ما كتبه الامام"ولو شئت لاهتديت الطريق إلى مصفى هذا العسل ولباب هذا القمح ولكن هيهات ان يقودني هواي لتخير الاطعمة ولذائذها ولعل بمالمنجد او اليمامة من لا طمع له بالقرص ولا عهد له بالشبع . ااقنع من نفسي بان يقال امير المؤمنين ولا اشاركهم في مكاره الدهر وجشوبة العيش ، او ابيت مبطانا وحولي بطون غرثي واكباد حرى او اكون كما قال القائل"وحسبك داء ان تبيت ببطنه وحولك اكباد تحن إلى القد .""

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت