فهرس الكتاب
ومن هنا فان الروايات التاريخية التي اعتمدتم عليها في تأليف كتابكم لا علاقة لها بأهل البيت ولا بالمذهب الشيعي الإمامي ولا تعتبر من الضروريات ، بل هي موضع شك عميق ، وان من مقدمات البحث الموضوعي دراستها من كل جانب والتأكد من سندها بدقة وعد الاكتفاء بوجدانها في كتب العلماء السابقين ، حتى إذا كانت خالية من المعارض ، وذلك لأن احتمال الوضع والتلفيق قائم حولها.
كما ان احتمال قيام (النواب الأربعة) الذين ادعوا السفارة عن المهدي بتلفيق تلك القصص وترويجها أملا بدعم دعاواهم الفارغة قائم أيضا ، وقد كان الشيعة الأوائل يشكون في صدق ادعائهم ، وقد حدث صراع بين أدعياء النيابة المختلفين وكذب بعضهم بعضا ، ولا يجوز ان نعتمد على توثيق السابقين لهم ونقلدهم في ذلك، بل لا بد من بذل الجهد للاجتهاد في ذلك وتجشم عناء البحث من أجل كشف حقيقتهم..
إذن فان الحاجة الى إعادة النظر في الموضوع برمته ملحة جدا ولا بد أيضا من إعادة النظر في منهج البحث والتمييز بين الروايات الصحيحة والمزورة وذلك باعتماد علم الرجال ومبادئ الرواية ورفض اية رواية ضعيفة او مجهولة او مقطوعة السند حتى لو كانت مذكورة في كتب العلماء السابقين الذين كانوا يحاولون ان يدعموا نظريتهم بأية إشاعة ، خاصة مع وجود الشك والتهمة باختلاق نظرية (الاثني عشرية) في عصر الحيرة بعد وفاة الامام العسكري بعقود من الزمن.
ويسرني في هذه المناسبة ان اقدم لكم جهدي المتواضع الذي يثبت اختلاق النظرية المهدوية (الاثني عشرية) وافتراض وجود (الامام المهدي محمد بن الحسن العسكري) الذي لا وجود له في الواقع ، أتمنى منكم ان تلقوا بنظرة فاحصة على الكتاب وتوافوني بما لديكم من ردود.. وانا على استعداد لأن أغير وجهة نظري او أعدلها إذا قدمتم لي اية أدلة علمية تثبت موضوع الولادة والوجود للمهدي (محمد بن الحسن العسكري)
وشكرا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
احمد الكاتب
لندن 1413هـ