فهرس الكتاب

الصفحة 5286 من 5447

23 للشيعة أسانيدهم الخاصة بهم، ولا يقبلون الجرح في رجالهم وإن كانوا من أكذب الكذابين ومن كبار الوضاعين، أما متون الأحاديث إن وافقت أهواءهم في وضعها فهي عندهم من أصحها. بل إنهم يتلاعبون أحيانا حتى بألفاظ جرح علماء السنة لرجالهم. فقد ألف أحدهم رسالة يرد فيها على بعض ما ضعفه ابن كثير من الأثار في كتابه"البداية والنهاية"فبعدما ذكر تضعيف ابن كثير لآثر علي بن أبي طالب وهو قوله:"أنا عبد الله وأخو رسول الله وأنا الصديق الأكبر لا يقولها بعدي إلا كاذب مفتري، ولقد صليت مع رسول الله قبل الناس بسبع سنين، وأنا أول من صلى معه". فبعدما بدأ المؤلف يتكلف لتصحيح الأثر كما هي عادتهم قال:"ولو أن هنالك كلاما في السند فهو في عبد الله الأسدي، فقد تنظر فيه البخاري كما في التاريخ 6/32" [نظرة في كتاب البداية والنهاية ص29] .

فقوله"تنظر فيه البخاري"يوحي للقارئ أن البخاري رحمه الله لم يذهب إلى تجريحه، بل لعل من يجهل لفظ البخاري سيظن أنه وتقه. فقد غير هذا الرافضي قول البخاري"فيه نظر"إلى"تنظر فيه البخاري."فأنظروا إلى وبال الدعاوي وماذا يفعل التعصب الذميم بأصحابه بحيث يدفعهم للكذب والتدليس والتحريف والتلبيس لينتصروا لأهوائهم وإليكم ما قال الإمام البخاري رحمه الله تعالى"عباد بن عبد الله الأسدي، يعد في الكوفيين، سمع عليا رضي الله عنه، سمع منه منهال بن عمرو، فيه نظر..." [ التاريخ الكبير (2/3 ص32) ] .

... قال السخاوي في شرح الألفية."وكثيرا ما يعبر البخاري بهاتين الجملتين - يقصد (فيه نظر) و (سكتوا عنه) - فيمن تركوا حديثه" [ شرح الألفية،162] .

... وقال الحافظ في التقريب: عباد بن عبد الله الأسدي. ضعيف، (1/273) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت