فهرس الكتاب

الصفحة 5314 من 5447

وقال ان الروايات العامة لا تخص الامام الا انها تنطبق بصورة قهرية على عقيدة الامامية في المهدي ولا نعرف توجيها ولا تفسيرا لها اذا أسقطنا من حسابنا عقيدة الامامية في الموضوع. وقال: ان الايمان بهذه الأحاديث يؤدي الى الإثبات العلمي والقطعي لعقيدة الامامية في تشخيص وتعيين الامام ا لمنتظر ، وذلك بسبب تطابقها أولا مع ما هو المعروف عند الامامية ولانتفاء حالة اخرى تصلح ان تكون مصداقا وتفسيرا لها ثانيا ، ونتيجة هاتين النقطتين (المطابقة والانحصار) هي التطبيق القهري والحتمي لهذه الأحاديث على عقيدة الامامية في تشخيص الامام المهدي.

وادعى الآصفي التواتر على ذلك وقال: ان الشيعة الامامية يذهبون قولا واحدا الى ان الامام المهدي هو محمد بن الحسن العسكري المولود سنة 255هـ

ثم انتقل الشيخ الآصفي الى الاستدلال بحديث الثقلين (اني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي وانهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض) ليستنتج منه أصلا هاما - كما يقول - وهو وجود حجة وإمام من أهل البيت في كل زمان ولا يفترق عن كتاب الله قط.

ويقول: ليس لهذا الحديث تفسير او تطبيق غير ما يعتقده الامامية من وجود الامام المهدي وحياته وبقائه وعصمته وإمامته على المسلمين. ويؤكد: اذا أسقطنا هذا الأمر عن الاعتبار لم نجد تطبيقا وتفسيرا له قط في هذه القرون من حياة المسلمين.

ثم يتوقف الشيخ الآصفي عند هذا السؤال: ما نفع إمام غائب عن الناس للناس؟

ويجيب: ان الله تعالى لم يطلعنا من أسرار غيبه الا على القليل , وما أخفى الله علمه عنا كثير وما عرفنا منه قليل. وقد أخبرنا الصادق الأمين 0ص) ببقاء حجة من أهل بيته في الناس على وجه الأرض الى يوم القيامة فنتعبد بحديثه ، ونحيل علم ما لا نعلم الى من يعلم ... وليس كل ما في شريعة الله مفهوم معروف لنا ،وما يخفى علينا من أسرار دين الله أكثر مما تعلم بأضعاف مضاعفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت