فهرس الكتاب

الصفحة 5315 من 5447

بعد ذلك يقوم الشيخ الآصفي بالاستدلال بحديث 0من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية) ليستنتج: ان الأرض لا تصلح الا بامام ، ولا بد في كل زمان ان يعرف الإنسان إمام زمانه ، ولا بد من طاعة الامام ، وان من يموت وليس عليه إمام مات ميتة جاهلية ، ويقول: ان هذه الحقائق تثبت جميعا ان سنة الله تعالى اقتضت وجود إمام عادل في كل زمان قد فرض الله طاعته على الناس ولم يأذن بالخروج عن طاعته ، ومن نافلة القول: ان الحكام الظلمة وأئمة الكفر لا يكونون مصداقا للامام الذي يفرض الله طاعته ومعرفته على الناس في كل زمان.

ويقول: ان التفسير الوحيد لهذه الروايات هو ما تعرفه الامامية وتعتقد به من استمرار الامامة في أهل البيت منذ وفاة رسول الله الى اليوم وعدم انقطاع الامامة بوفاة الحسن العسكري ،وان أي فرض آخر لا يستطيع ان يقدم تفسيرا معقولا لهذه الروايات الا ان نقول بوجوب الطاعة لكل بر وفاجر.

ثم ينتقل الشيخ الآصفي الى الاستدلال بحديث: ان الأرض لا تخلو من حجة وان الله لم يدع الأرض بغير عالم وان الأرض لا بد لها من إمام ، ليستنتج: ضرورة وجود الامام في كل زمان ويقول:لا تفسير لهذه الروايات بغير ما تعرفه الشيعة الامامية وتعتقده من وجود الامام وحياته وغيبته ، واذا أسقطنا هذا الأمر من الاعتبار فلا نجد تفسيرا لهذه الروايات ألبته.

وأخيرا يلجا الشيخ الآصفي الى أحاديث (الأئمة اثنا عشر) ويقول: لا إشكال في انها صدرت عن رسول الله ، فقد رواها الفريقان ،وهي ظاهرة في ان الأمراء المذكورين في الرواية أمراء الحق وليس أئمة الظلم والجور وان عدتهم اثنا عشر ولا يخلو منهم زمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت