فهرس الكتاب
واذا راجعنا الروايات الواردة عن أهل البيت والتي تتناقض مع مهدوية الامام الثاني عشر يتضح عدم وجود اية إشارة فضلا عن وجود اجماع في القرون الاولى حول مهدوية الامام الثاني عشر. وهذا ما يؤكد على افتراض المهدوية للامام الثاني عشر ، واختلاق الروايات بعد حين. فضلا عن انه لا يجوز نسبة صفة المهدوية لرجل لم تثبت ولادته بعد ، او الحديث عن غيبته وظهوره في المستقبل.
قال الشيخ الآصفي: ان الشيعة الامامية يذهبون قولا واحدا الى ان الامام المهدي المنتظر هو محمد بن الحسن العسكري.
وقد خلط في ذلك بين فرق الشيعة الامامية المختلفة كالإسماعيلية والواقفية والفطحية والمحمدية الذين قالوا بأئمة مهديين آخرين ، ولم يلاحظ ان شيعة الامام العسكري أنفسهم انقسموا الى أربعة عشر فرقة ومنهم من قال بمهدويته وغيبته، ولم يقل بمهدوية محمد بن الحسن العسكري الا فرقة واحدة من عشرات الفرق الامامية والشيعية والإسلامية التي قالت بنظريات اخرى عبر التاريخ.
ثم حاول الشيخ الآصفي ان يجتهد في تطبيق الأحاديث العامة التي تتحدث عن ظهور مهدي غير محدد الهوية على الامام محمد بن الحسن العسكري ،وقال: انها تنطبق بصورة قهرية على عقيدة الامامية في المهدي . وهذا غير صحيح أولا ، وهو ظن وافتراض ثانيا .
واذا لم يكن الآصفي يعرف توجيها لتلك الأحاديث فكيف يطبقها على انسان لم تثبت ولادته ولا وجوده بعد ؟ فان ذلك أبعد الفرضيات.
وهل يملك هو علم من الله؟ او نص صريح من القرآن الكريم او النبي الأعظم حتى يقطع انه فلان؟ ولماذا لا يفترض ان الله سوف يخلق انسانا في المستقبل ويكلفه بهذه المهمة؟ إذن فلا مطابقة ولا انحصار ولا حتم ولا قهر في دلالة الأحاديث العامة حول المهدي على ابن الحسن العسكري.