فهرس الكتاب
ان معنى الامام وفلسفته في الفكر الإمامي هو المطبق للدين والقائد والمنفذ والخليفة والحاكم وهو ما يعنوه بقولهم: لا بد في الأرض من إمام ، والا فان الله عز وجل لديه ملائكة كثيرون وهو ليس بحاجة الى أحد لكي يحفظ الكون كما يقول بعض الغلاة, إذن فان الغيبة الطويلة تتناقض مع مهمة الامامة وفلسفتها ، ولا يجوز ان نحتم على الله ان يعين اماما من عنده للامة ثم نقول انا لا نعرف ماهو وجه الحكمة في اختفاء هذا الامام . إذن لماذا افترضنا وجوب تعيين الامام ورفضنا ان تقوم الامة باختيار الامام العادل؟
ان مثل الشيخ الآصفي كمثل من يقول بضرورة تعيين الدولة شرطيا للمرور في تقاطع طرق ثم يقول: ان الشرطي غائب ، وعندما نسأله عن الحكمة من وراء غيبة الشرطي الذي ترك الشوارع في حالة اضطراب ، يقول: ان علم ذلك عند الدولة ، او انه ينظم السير من وراء حجاب.
إما ان يكون وجود الشرطي المعين من قبل الدولة ضروريا او لا يكون ، ولا يعقل ان نقول: انه ضروري وانه معين ولكنه غائب وعلم ذلك عند الله ، او لا بد ان نريح أنفسنا بالقول ان على البلدية ان تنتخب شرطيا لتنظيم السير وان ذلك من أعمالنا وليس من أعمال الملك او رئيس الوزراء.
ويمضي الشيخ الآصفي في استدلالاته الفلسفية الافتراضية الاجتهادية على وجود ابن الامام العسكري ، فيستعين بحديث (من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية) ويقول: ان التفسير الوحيد له هو ما تعرفه الامامية وتعتقد به من استمرار الامامة في اهل البيت منذ وفاة رسول الله ،وان أي فرض آخر لا يستطيع ان يقدم تفسيرا معقولا لهذه الرواية الا ان نقول بوجوب الطاعة لكل بر وفاجر.
ونقول للعلامة الجليل والمفكر الاسلامي الكبير آية الله الشيخ محمد مهدي الآصفي:
أولا - انه بقوله هذا يعترف ضمنيا بأنه يقوم بعملية افتراض.