فهرس الكتاب
دعواه أن الاستدلال بهذه الاحاديث الاربعة لاثبات وجود الامام استدلال فلسفي عقلي، ولعمري أنك لا تميز معنى الدليل الفلسفي فكيف تلهج به، ولا يمكنك درك أن هذه الاحاديث تثبت ضرورة وجود امام حي معصوم من العترة قرشي في كل عصر حتى يوم القيامة لاحتجاجك بالإصرار على رفض النظر إلى الحقيقة والواقع. ولماذا الخلط المتكرر بين أصل ضرورة وجود الامام الحي في كل عصر، وخصوص ولادة الامام الثاني عشر، فان القضية الكبروية اذا تمت سهل البحث عن الفرغ كما نقلت انت بنفسك ذلك عن السيد المرتضى مستشهدًا بكلامه.
3 ـ
ادعى عدم وجود دليل قاطع تاريخي على وقوع ولادة الامام الثاني عشر وهذا الاشكال انما يذكر بعد الفراغ من إمامة الأئمة السابقين (ع) ، واذا سلّمت امامتهم فالادلة التاريخية على ولادته توجب القطع بذلك، فهذا النعماني يذكر في كتابه الغيبة المؤلف من الروايات عن الرواة الثقاة عن الجواد والرضا والكاظم والصادق والباقر والسجاد والحسين والامير (عليهم السلام) دالة على ولادته من الحسن العسكري بن علي الهادي بن محمد الجواد، وهذه الروايات صدرت عن الائمة السابقين قبل تولده بقرنين الى نصف قرن، ورواها عنهم الثقاة فهي بغض النظر عن كونها دليل روائي نقلي هي ملحمة تاريخية إعجازية على ولادته وقد عنونها النعماني في باب ما روى في غيبته في فصول عديدة جمع فيها ما يقارب من الواحد والخمسين حديثًا اكثر فيها من الرواة الثقاة، وعقد بابًا آخر في الأمر بالانتظار للفرج عند غيبة الامام الثاني عشر ذكر فيه سبعة عشر حديثا عن الائمة السابقين (ع) بقرنين الى نصف قرن وهي ايضا ملحمة تاريخية إعجازية تنبأ بوقوع الغيبة.