فهرس الكتاب
اشكاله على مفاد الاحاديث وعلى الامامية أن الامام لديهم هو المطبق والمنفذ للدين الحاكم، والغيبة تتناقض مع مهمة الامام، وهذا الاشكال سببه الغفلة عن معنى الغيبة عند الامامية وعن معنى الامامة لديهم، والشك بان تعيين الله تعالى لامام لا يحتم على الله تعالى ثم اشكل بما هو السبب في رفض الامامية لنظرية الشروى، وقد افصح عن صلب اشكالاته ومآلها انها منصبة ومتركزة على معنى الامامة الالهية وعلى امامة علي ين ابي طالب في الدرجة الاولى، والحال أن الغيبة لا تفسر لدى الامامية نصوص وفي كلمات علماءهم بمعنى عدم وجود الامام وتعطيل دوره ونشاطه في القيام بالوظيفة الالهية الملقاة عليه، لأن الغيبة بمعنى الاستتار والخفاء والسريّة في القيام بالدور والوظيفة الالهية الملقاة على عهدة الامام، ومن بديهيات أدبيات السياسية في الجامعات الاكاديمية الحديثة والمراكز التعليمية الحديثة أن القوى السياسية في العالم وفي أية دولة هي القوى التي تقوم نشاطاتها في الخفاء والسرية كقوى المخابرات الدولية والتنظيمات السرية كالمافيا وقوى المال وغيرها وكالتنظيمات السرية السياسية المعارضة وهذا العرف والسنة البشرية السياسية لم تكن وليدة هذا العصر بل عصور سابقة، فلا ملازمة بين القيام بالوظائف السياسية والاجتماعية الملقاة على شخص وجماعة وبين القيام بها بصورة علنية ظاهرة في الحسّ فاكثر القوى التي تدير العالم المعاصرهذا اليوم ليست الدول والحكومات العلنية حتى في الدول الكبرى بل هي المؤسسات والشبكات السرية المخابراتية أو المالية في السلاح والنفط وغيرها والغفلة عن ننفوذ القوى واستحكامها في المراحل التكتيكية للعمل السياسي يساوي السرية والخفاء والتستر، فهذا القران الكريم يحدثنا عن رجال الغيب من منظومة الابدال والاوتاد والسياح المتفق على وجودهم بين اكثر علماء المسلمين في سورة الكهف في قصة موسى مع الخضر (فوجد عبدا من عابدنا اتيناه رحمة من