فهرس الكتاب
عندنا وعلمناه من لدنا علما, قال له موسى هل اتبعك على ان تعلمني مما علمت رشدا، قال انك لن تستطيع معي صبرا، وكيف تصبر على ما لم تحط به خبرا) الكهف 65 - 68 فينبئنا القران في هذه السورة وغيرها من السور على وجود عباد بشريين مزودين بالعلم اللدني والرحمة الخاصة الالهية يقومون بالوظائف السرية الالهية والدور الخفي الذي يؤثر على منعطفات حادة في المجتمع البشري، والقيادة لدفة المسيرة البشرية إلى الغرض الحق، كما تنبئنا قصة ادم وإخضاع الملائكة كلهم اجمعون في سبع سور من القرآن الكريم على أن سنة الله تعالى إمامة خليفة الله في ارضه إمامته للملائكة كلهم وانه مزوّد بعلم الاسماء كلها الجامع، وهذه بديهات قرآنية والامامة في تعريفها في القرآن والروايات وكلمات علماء الامامية ليست مقصورة على التطبيق للدين والتفنيذ والحكم بصورة علنية ظاهرة في السطح العياني، بل هي تشمل صورة السرية والخفاء والتستر، وقد اشار الى ذلك المفيد والمرتضى والطوسي وابن طاووس وبحر العلوم والمقدس الاردبيلي للحديث عن ابي الحسن علي بن ابي طالب (ع) وأما اشكاله بان ضرورة تعيين الله تعالى اماما للبشرية هو تحتيم على الله، فغفلة عن أن هذا ضرورة عن الله تعالى لا ضرورة على الله تعالى، وان هذا يعني عدم عزل الله تعالى وحاكميته وارادته ومشيئته عن تدبير النظام الاجتماعي السياسي للبشر، وان الله احكم الحاكمين وان الله هو الولي بالاصل وان الولاية له وهو الحق وان يداه مبسوطتان في تدبير النظام السياسي والاجتماعي والنظام الفكري والمعنويى والروحي وغيرها من انظمة المجتمع البشري وليست يداه مغلولة ولا محجوبة عن تدبير نظام المجتمع البشري وانه الحاكم الاوّل في حكومة البشر التنفيذية والقضائية فضلًا عن التشريع هو الله تعالى كما هو الشأن في حكومة النبي محمد (ص) التي يستعرض سيرتها القران الكريم في سوره حيث كان الحاكم السياسي الاول والقاضي الاول فيها هو