فهرس الكتاب

الصفحة 5338 من 5447

الله تعالى في الخطوات ذات المهمة الانعطافية لحكومة الرسول في المدينة ومن ثمّ في الجزيرة العربية، فالمنفذ المباشر بارادته ومشيئته في حكومة الرسول الالهية هو الله تعالى، وهذا ما تعنيه مدرسة اهل البيت من ان نصب الامام المعصوم المزوّد بالعلم اللدني وعلم الاسماء كلها يؤهّله لمعرفة ارادات الله تعالى ومشيئآته في تدبير نظام المجتمع فيكون الله تعالى الحاكم السياسي الاول والامام خليفته ونائبه.

ثم انه ذكر مثالا لاشكاله بان ضرورة نصب امام مع غيبته مثل القول بضرورة تعيين الدولة شرطيا للمرور في تقاطع الطرق والشوارع ثم ان الشرطي غائب وان الحكمة في ترك الشوارع فوضى يرجع علمه الى الدولة. فاما ان يكون وجود الشرطي المعين ضرورة أو لا، ولا يعقل ان نقول ضروري وهو غائب وان علم ذلك عند الله تعالى، بل لابد من نصب شرطيا أخر من البلدية تنتخبه وان الانتخاب من اعمالنا وليس من شؤون الحاكم والملك ورئيس الوزراء. وقد غفل ان ذلك يستلزم تحجيم سلطةالحاكم والملك والرئيس الاول وهو الله تعالى، وتعطيل لسطلته المطلقة وولايته النافذة لكل شيء، كما قد غفل أن الغيبة ليست بمعنى العدم وعدم النشاط وعدم القيام بالوظيفة الالهية في السرّ والخفاء والتستر، وأن القيام بالحكومة في نظام البشر يتوصل اليه بالحكومة الخفية كما في حكومة المخابرات الدولية في الدول العظمى هي الحاكمة على الحكومات العلنية الظاهرة في السطح في الدول العظمى في هذا العصر وغفل أن الشرطي في تقاطع الطرق في هذا العصر يستعاض عنه باجهزة المراقبة السرية في تقاطع الشوارع وفي الشوارع الكبيرة بين المدن وانها أنجح في ضبط المرور وقد استعيض عنه برجال المرور السريّين بألبسة مدنية في هذا العصر لإحكام ضبط المرور من مخالفات السوّاق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت