فهرس الكتاب

الصفحة 5358 من 5447

هذا كله من المقدمة فقط يا مالك فهل تريد المزيد؟

بسم الله الرحمن الرحيم

جزء من خطبة الشيخ الحذيفي امام و خطيب المسجد النبوي سابقا:

و كيف يكون هناك تقريب بين السنة والشيعة، أهل السنة الذين حملوا القرآن الكريم وسنة الرسول الله صلى الله عليه وسلم وحفظ الله بهم الدين وجاهدوا لإعلاء منارة الإسلام و صنعوا تاريخه المجيد، والرافضة الذين يلعنون الصحابة ويهدمون الإسلام، فإن الصحابة رضي الله عنهم هم الذين نقلوا الدين لنا فإذا طعن أحد فيهم فقد هدم الدين.

كيف يكون تقريب بين أهل السنة والرافضة وهم يسبون الخلفاء الثلاثة وسبهم لو كان لهم عقول يفضي إلى الطعن في الرسول صلى الله عليه وسلم فإن أبا بكر وعمر رضي الله عنهما صهران لرسول الله صلى الله عليه وسلم ووزيراه في حياته وضجيعاه بعد موته ومن ينال هذه المنزلة، وجاهدا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في جميع غزواته ويكفي هذا الدليل لبطلان الرفض. وعثمان رضي الله عنه زوج ابنتين للرسول صلى الله عليه وسلم والله لا يختار لرسوله صلى الله عليه وسلم إلا أفضل الأصحاب فكيف لم يبين النبي صلى الله عليه وسلم عداوة الخلفاء الثلاثة للإسلام ويحذر منهم إن كانوا صادقين بزعمهم، بل سب هؤلاء الثلاثة طعن في علي رضي الله عنه فقد بايع أبا بكر في المسجد راضيًا وزوج عمر ابنته أم كلثوم وبايع عثمان مختارًا وكان وزيرًا لهم محبًا ناصحًا رضي الله عنهم أجمعين. فهل يُصاهر علي رضي الله عنه كافرًا أو يُبايع كافرًا؟ سبحانك هذا بُهتان عظيم.

ولعنهم لمعاوية رضي الله عنه طعن في الحسن رضي الله عنه الذي تنازل عن الخلافة لمعاوية ابتغاء وجه الله وقد وفق لذلك وحرضه صلى الله عليه وسلم على ذلك فهل يتنازل سبط رسول الله لكافر يحكم المسلمين؟ سبحانك هذا بهتان عظيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت