وإن كانت صلاة الجمعة توظف أيضًا للإرشاد الديني والعقائدي والإجتماعي للمسلمين , ولذلك جعل في صلاة الجمعة خطبتين بدل الركعتين اللتين في اربع ركعات الظهر, وحيث أن صلاة الجمعة تحتل هذا الموقع الإعلامي السياسي , فمن الواضح إن إقامتها في ظل حكومات الجور والسلاطين الطغاة , وفي دولة حكام الظلم , فإن إقامتها سوف يوظٌف وستجيٌر إلى خدمة الظلم والإستبداد, وتكون صلاة الجمعة بوقًا إعلاميًا للحكام الجائرين , وهذا ما يتنافى مع أوليات الشريعة المقدسة والقرآن والسنة ومدرسة أهل البيت عليهم السلام القائمة علىالإباء ورفض الظلم ورفض المداهنة للظالمين في الزمن الماضي وتحريم الركون إلىالجائرين , وتحريم مداهنة العلماء للدول الظالمة في ذلك التاريخ . فهل تطالب يا كاتب علماء الإمامية بأن يكونوا آلة طيٌعة بيد الحكام أمثال يزيد والملوك أتباع الشهوات والجنس والفساد في المجتمع ؟؟؟ فهل تريد يا كاتب أن لا يحترم علماء الشيعة الكلمة الحرة والأمانة والصدق , ويكونوا موظفين في جهاز الدول الغاشمة المستبدة ,؟؟؟؟ وتسميتك هذا الموقف الفقهي والعلمي من أئمة أهل البيت عليهم السلام وعلماء الإمامية والشيعة بإنه موقف سلبي , فهذا يروق لك وليهنئك الوقوف مع الحكام الظالمين وليهنئك شرعية ولاية المتغلب بالسيف والقهر , وليهنئك شرعية حكم الجائرين ,
وهل تريد من علماء الإمامية أن يبيعوا ضمائرهم بمال زهيد ويقيموا صلاة الجمعة في ظل الدول الباطلة ؟؟؟ فتستخدم صلاة الجمعة منبرًا إعلاميًا سياسيًا لسياسة الجائرين في ذلك الزمان؟؟ فانظر إلى عظمة الإعتقاد بالإمام المعصوم (ع) الحي المستتر وإلى عظمة الإعتقاد والإمل بظهوره كمصلح للبشرية , يقوم بالقسط والعدل فإن هذا الإعتقاد . إن هذا الإعتقاد يحرم على الشيعة مداهنة الظالمين ويحرم عليهم الركون للجائرين في أي