فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 5447

وردًا على قوله هذا أورد هذه الرواية من مسند الإمام أحمد بن حنبل فقد روى بسنده عن عطاء بن رباح قال: حدثني من سمع أم سلمة تذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان في بيتها فأتته فاطمة ببرمة فيها خزيرة فدخلت عليه فقال لها ادعى زوجك وابنيك قالت فجاء على والحسين والحسن فدخلوا عليه فجلسوا يأكلون من تلك الخزيرة وهو على منامة على دكان تحته كساء له خيبري قالت وأنا أصلي في الحجرة فانزل الله عز وجل هذه الآية { إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا } قالت فأخذ فضل الكساء فغشاهم به ثم أخرج يده فألوى بها إلى السماء ثم قال اللهم هؤلاء أهل بيتي وخاصتي فاذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا اللهم هؤلاء أهل بيتي وخاصتي فاذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا قالت فأدخلت رأسي البيت فقلت وأنا معكم يا رسول الله قال انك إلى خيرانك إلى خير قال عبد الملك وحدثني أبو ليلى عن أم سلمة مثل حديث عطاء سواء قال عبد الملك وحدثني داود بن أبى عوف الحجاف عن حوشب عن أم سلمة بمثله سواء . وهذه الرواية تدل على التالي: -

1-أن الآية الكريمة نزلت لوحدها وفي بيت أم سلمة رضوان الله تعالى عليها وهذا يبطل الإستدلال بالسياق الذي يتشبث به القوم لتخصيص الآية بزوجات النبي وصرفها على مصداقها الحقيقي أصحاب الكساء .

2-إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم عندما نزلت هذه الآية الكريمة غشى الإمام علي والسيدة الزهراء والحسنين وهو معهم بالكساء ودعا الله سبحانه وتعالى بقوله: اللهم هؤلاء أهل بيتي وخاصتي فاذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا والهدف من ذلك واضح وهو لتخصيص الآية بهؤلاء دون غيرهم فعملية التغطية لهم بالكساء والدعاء تمت بعد نزول الآية الكريمة مباشرة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت