فهرس الكتاب
إن هذا الرجل قد ادّعى سابقًا أن هذه الآية خاصة فقط بزوجات النبي صلى الله عليه وآله وسلم دون غيرهن فلاحظ قوله: { آية التطهير إنما نزلت في نساء النبي صلى الله عليه وآله وسلم } وقوله: { مما يؤيد أن الآية لم تنزل في أصحاب الكساء رضوان الله تعالى عليهم بل في نساء النبي خاصة } وقوله: { فالذي يراعي سياق هذه الآيات يوقن أنها في نساء النبي صلى الله عليه وآله وسلم خاصة } وعندما وجد أن هناك إشكالًا قويًا موجًا في نقض اختصاص الآية بزوجات النبي وهو أن الآية إذا كانت تختص بزوجات النبي فمن المفروض أن يخاطبن بما يصلح الخطاب للنساء فيأتي بنون النسوة بدلًا من ميم الجماعة ناقض نفسه فادعى أن الآية تشمل النبي صلى الله عليه وآله وسلم مع زوجاته ليدفع بذلك الإشكال المتوجه على القول بتخصيص الآية بهن خاصة دون غيرهن ، فهناك يدّعي بأنها خاصة بزوجات النبي فقط ثم هنا يناقض نفسه فيدّعي أنها تخص الزوجات مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم ،
ثالثا: قال: { مما يؤيد أن الآية لم تنزل في أصحاب الكساء رضوان الله تعالى عليهم بل في نساء النبي خاصة حديث الكساء نفسه ، ذلك أن رسول الله صلى الله عليه وآله في حديث الكساء دعا لأصحاب الكساء بأن يذهب الله عنهم الرجس بقوله: ( اللهم هؤلاء أهل بيتي ، اللهم أذهب عنهم الرجس ) فإذا كانت الآية نزلت فيهم وقد أخبر الله فيها بإذهاب الرجس فما الداعي لدعاء كهذا من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟ وإنما أراد رسول الله من دعاءه هذا أن يضم الله عزّ وجل أصحاب الكساء وهم من أهل بيته بلا ريب إلى نساءه اللاتي نزلت فيهن الآية في المعنى الذي تضمنته الآية وهو إرادة التطهير ورفع الرجس }
أقول: