فهرس الكتاب

الصفحة 841 من 5447

وقال هشام بن عمار: (( سمعت مالكا يقول: من سب ابا بكر وعمر ، قتل ، ومن سب عائشة رضي الله عنها ، قتل ، لأن الله تعالى يقول فيها: { يعظكم الله أن تعودوا لمثله ابدا إن كنتم مؤمنين } فمن رماها فقد خالف القرآن ، ومن خالف القرآن قتل ) ). ( الصواعق المحرقة ص384 ) .

أما قول مالك رحمه الله في الرواية الأخرى: (( ومن سب أبا بكر ، جلد ، ومن سب عائشة ، قتل . قيل له: لم ؟ . قال: من رماها فقد خالف القرآن ) ).

فالظاهر - والله اعلم - أن مقصود مالك رحمه الله هنا في سب أبي بكر رضي الله عنه فيما هو دون الكفر ، ويوضحه بقية كلامه عن عائشة رضي اللع عنها ، حيث قال: (( من رماها فقد خالف القرآن ) )فهذا سب مخصوص يكفر صاحبه - ولا يشمل كل سب - وذلك لأنه ورد عن مالك القول بالقتل فيمن كفر من هو دون أبي بكر . ( الشفا 2 / 1109 ) .

قال الهيثمي مشيرا إلى ما يقارب ذلك عند كلامه عن حكم سب أبي بكر: (( فيتلخص ان سب أبي بكر كفر عند الحنفية ، وعلى أحد الوجهين عند الشافعية ، ومشهور مذهب مالك أنه يجب به الجلد ، فليس بكفر . نعم قد يخرج عنه ما مر عنه في الخوارج أنه كفر ، فتكون المسألة عنده على حالين: إن اقتصر على السب من غير تكفير لم يكفره وإلا كفره ) ). ( الصواعق 386 ) .

وقال أيضا: (( وأما تكفير أبي بكر ونظرائه ممن شهد لهم النبي صلىالله عليه وسلم بالجنة ، فلم يتكلم فيها أصحاب الشافعي ، والذي أراه الكفر فيها قطعا ) ). ( الصواعق 385 ) .

وقال الخرشي: (( من رمى عائشة بما برأها الله منه . . . أو أنكر صحبة أبي بكر ، أو إسلام العشرة ، أو إسلام جميع الصحابة ، أو كفر الأربعة ، أو واحدا منهم ، كفر ) ). (الخرشي على مختصر خليل 8 / 74 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت