فهرس الكتاب

الصفحة 189 من 204

نفس الكواكب الكبيرة تكون رجوما حتى يلزم ذلك بل المراد كما قال الإمام الرازي في تفسير سورة"الصافات"وتفسير سورة"الملك"أن تنفصل شعل من الكواكب ترجم بها الشياطين وهي الشهب التي نراها منقضة من جهة السماء، أو أن الكواكب قسمان؛ قسم منها الكبير الثابت الذي لا يتغير ولا ينقض، وقسم منها الصغير الذي ينقض ويكون رجما للشياطين، وهي هذه الشهب التي نراها منقضة.

فإن قيل: إن الفلكيين المتأخرين يقولون: إن الشهب أجسام صغيرة سابحة في الفضاء تنجذب أحيانا إلى الأرض عند قربها منها، وتنقض ملتهبة من سرعة الحركة.

قلنا: لم يقل النص القرآني أن كل شهاب فهو رجم للشياطين، بل مفاده أن الكواكب رجوم للشياطين في الجملة، فما المانع أن الله تعالى خلق تلك الأجسام وأقامها في الفضاء، وهي من جملة الكواكب، ولكنها صغيرة، فتارة تنقض إلى جهة الأرض بسبب جذب الأرض لها عند قربها منها، وتارة يرسلها الله شهبا على الشياطين المسترقين للسمع، فقد ظهر مصداق النص القرآني أن الله تعالى جعل النجوم زينة ورجوما؛ فالزينة بكبارها، والرجوم ببعض صغارها، فالفلكيون ما علموا غير ما دلتهم عليه أرصادهم، ونحن قد علمنا أن من الكواكب ما يكون رجوما للشياطين، وهو بعض تلك الأجسام الصغيرة، وثبت عندنا ذلك بأخبار القرآن الشريف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت