تعالى مهما كان عظيما ودقيق الصنع.
وتوضيح ذلك بعد ثبوت أن الخالق لهذه الكائنات هو الله تعالى ما نشاهده من أعماله في هذه المصنوعات، من العظمة، والدقة، والحكمة.
ولنشر إلى تفصيل بعض ذلك، فنقول:
لننظر إلى عالم الكواكب وما اشتمل عليه من العظمة، والغرابة، وعجيب الترتيب والانتظام، كما يظهر من كتب علم الهيئة التي تكفلت بشرح حقيقة ذلك.
ولننظر إلى عالم الجويات وما احتوى عليه من الهواء، والرياح، والبروق، والرعود، والسحاب، والأمطار، والكائنات الجوية التي أفردت بالتأليف، وصارت علما واسعا.
ولننظر إلى الأرض وما اشتملت عليه من الجبال، والأودية، والكهوف، والسهول، والبحار، والأنهار، والينابيع، والمعادن، والكائنات الأرضية: من الزلازل، والتغيرات العظيمة.
ولننظر إلى عالم المعادن وما فيها، وما احتوى عليه من الأنواع المختلفة، في الألوان، والطعوم، والخواص، والمنافع.
ولننظر إلى عالم النبات وما فيه من اختلاف الأشجار، والأزهار، والأثمار، المتنوعة في الألوان، والروائح، والطعوم، والأشكال، والأقدار، والخواص، والمنافع، وغرائب توالده، ونموه، وإقامته، وسائر أحواله التي أفردت بالتأليف، وأصبحت علما من أعظم العلوم.
ولننظر إلى عالم الحيوان وما يحويه من العظائم والغرائب في اختلافه في الصغر والكبر، والقوة والضعف،