فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 174

هي: العقل والتمييز، والخيرية المركوزة فيه (1) . وقوله - صلى الله عليه وسلم: «ما مِن مَوْلُودٍ إلا يُولَدُ على الفِطرَةِ: فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانهِ، وَيُنصِّرَانهِ، وَيُمَجِّسَانهِ. كما تُنتَجُ البَهِيمَةُ بَهِيمَةً جمَعَاءَ، هل تُحِسُّونَ فيها من جَدعَاءَ؟» (2) ، وقوله - صلى الله عليه وسلم -، فيما يرويه عن ربه

(1) أكثر التفسير المنقول عن أجيال السلف الثلاثة كان على أن معنى {فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ} أي: في أحسن صورة، وظاهرُه: تخصيصُ الصورة البشرية الظاهرة. فانظر موسوعة التفسير بالمأثور: إعداد مركز الدراسات القرآنية (23/ 368 - 370) .

ومن السلف من عَمَّم، ولم يخص المعنى في الصورة الظاهرة فقط، كعبد الله بن العباس - رضي الله عنهما - حيث قال: «في أعدل خَلق» ، أخرجه آدم بن أبي إياس في زوائده على تفسير مجاهد (2/ 770) ، وابن جرير في تفسيره (24/ 510) ، بإسناد جيد، وحَسّنه ابن حجر في الفتح (8/ 713) . وتفسير ابن عباس هذا يشمل في دلالته: الخِلقة الظاهرةَ والباطنة، وهو الأرجح. وقد ذكر هذا المعنى عددٌ من المفسِّرين، بل صرَّحَ آخرون بترجيحه، كما في المحرَّر الوجيز لابن عطية (8/ 648) ، والتسهيل لابن جُزَي المالكي (3/ 615) ، والتحرير والتنوير للطاهر ابن عاشور (12/ 424 - 427) ، ونصره بقوة.

(2) أخرجه البخاري رقم [1358، 1359، 1385، 4775، 6599] ، ومسلم رقم [2658] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت