فهرس الكتاب

الصفحة 144 من 174

أما بعد: أقول وبالله التوفيق:

إن السنة النبوية محفوظة بحفظ الله تعالى لدينه وكتابه القرآن الكريم، وعلى ذلك إجماع المسلمين.

أما من شكّ أو شكك في ذلك، فإنا نقول له: إما أنك مسلمٌ مصدّق بالإسلام والقرآن، وإما أنك لست بمسلم. فإن كنت من المسلمين فلك جواب، وإن كنت غير ذلك فلك جواب آخر.

أما المسلم فإنا نقول له: يدل على حفظ الله تعالى للسنة أمور كثيرة منها ما يلي:

أولًا: قال الله تعالى: {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [آل عمران: 85] . وقال تعالى: {مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ} [الأحزاب: 40] . وقال تعالى: {هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ} [التوبة: 33] . فدلت هذه الآيات أن دين الإسلام هو آخر الشرائع، وأن الله تعالى لا يقبل من العالمين دينًا سواه، وأنه دينٌ خالدٌ، سيبقى في الدنيا إلى قيام الساعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت