ولا شك أن بقاء هذا الدين يعني حفظ شرائعه وأحكامه، وعلى رأس ذلك أركان الإسلام.
ومن المعلوم أن الصلاة إنما جاء في القرآن الأمر بإقامتها أمرًا مجملًا، دون بيان أعدادها وشروطها وأركانها وواجباتها وسننها، وأن ذلك كله إنما ورد في السنة مفصلًا مبينًا، فكيف نؤمن ببقاء دين الله تعالى، لو اعتقدنا ضياع السنة، التي لا بقاء لهذا الركن العظيم من أركان الإسلام بدونها؟!
وقل مثل ذلك في الزكاة والصيام والحج وغيرها من الأحكام؛ حيث إن تفاصيل أحكام ذلك كله لم تأت في القرآن الكريم، إنما جاء في السنة.
وعلى هذا فلو اعتقدنا ضياع السنة فقد كذَّبنا القرآن الذي أخبرنا ببقاء هذا الدين وحفظه؛ لأن في ضياعها ضياع الدين كله!!
بل إن اعتقاد ضياع السنة لا يجتمع مع إسلامنا وقيامنا بأركان الإسلام التي ما عرفنا طريقة أدائها إلا بالسنة.
ثانيًا: يقول الله تعالى: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} [الحجر:9] ، ولا شك أن الذِّ كر في هذه الآية هو القرآن الكريم، وهذا وعد من الله - صلى الله عليه وسلم - بحفظ كتابه القرآن الكريم.