فهرس الكتاب

الصفحة 150 من 174

ولهذا كله كان التشكيك في السنة تشكيكًا في القرآن الكريم، وهذا لا يقع من مسلم أبدًا؛ إلا أن يكون جاهلًا، والجاهل لا يُعذر بعد أن تقوم عليه الحجة بهذه الأدلة الآنفة الذكر.

أما غير المسلم: وهو الذي إذا احتججنا عليه بمنقولاتنا (وهي القرآن والسنة) احتج علينا بمنقولاته، كما جاء في السؤال؛ فإننا لسنا مضطرّين بأن نبدأ خطابه بالأدلة النقلية السابقة؛ لأنه لا يؤمن بالقرآن أصلًا. وإنما نبدأ بدعوته إلى الإسلام، وبإثبات نبوة محمد - صلى الله عليه وسلم - له، من خلال دلائل نبوته المتعددة: كإعجاز القرآن الكريم المتنوع الوجوه: في بلاغته، وتشريعاته، وإخباره بالمغيبات، وفي سبقه العلمي الكوني (المسمى بالإعجاز العلمي) ، وكإعجاز السنة النبوية كذلك، وبيان بشارات الأنبياء به - صلى الله عليه وسلم -، والتي هي حتى مع تحريف اليهود والنصارى لكتبهم، ومع إخفائهم لكثير منها = لم يزل فيها إلى اليوم ما يدل على ذلك ... إلى غير ما سبق من دلائل نبوته - صلى الله عليه وسلم -.

فإذا ما صدّقَ وآمن بالله ربًّا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد - صلى الله عليه وسلم - رسولًا ونبيًّا، بيَّنا له بالأدلة المتقدمة حِفْظَ الله - تعالى - للسنة النبوية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت