يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ [آل عمران: 7] . فالرسوخ في العلم كما يعني العمقَ والتمكنَ من العلم، فهو - قبل ذلك - يعني الثبات أيضًا.
قال ابن فارس (ت 395 هـ) : «رسخ: الراء والسين والخاء أصلٌ واحدٌ يدلُّ على الثبات. ويقال رسخ: ثبت، وكل راسخ ثابت» (1) .
وقال الراغب الأصبهاني (ت 425 هـ) : «رسوخ الشيء ثباته ثباتا متمكنا، ورسخ الغدير نضب ماؤه، ورسخ تحت الأرض، والراسخ في العلم المتحقق به الذي لا يعرضه شبهة. فالراسخون في العلم هم الموصوفون بقوله تعالى: {الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا} [الحجرات: 15] وكذا قوله تعالى: {لَكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مِنْهُمْ وَالْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ} [النساء: 162] » (2) .
(1) مقاييس اللغة لابن فارس (2/ 395) .
(2) المفردات في غريب القرآن (325) .