فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 174

تَحقّقَ - سيقع الشك في كل حديثٍ مرويٍّ، إذ به ما من حديثٍ منسوب للسنة إلا وقد تكون نِسبتُه حقًّا وقد تكون نِسبتُه باطلا؛ بسبب ذلك الاختلاط المزعوم.

فبغير بيان سلامة السنة من هذين القَدْحَينِ والضياعَينِ، وبغير إثبات

ذلك بالأدلة القاطعة: لا يمكن المطالبة باعتماد السنة مصدرا من مصادر التشريع، ولا يمكن تصحيح الاحتجاج بالأحاديث النبوية.

وإثبات ذلك يختلف في مقامين: مقام إثباته لغير المسلم، وإثباته للمسلم الذي يؤمن بالقرآن. وتفصيل ذلك ليس هو مقصد هذا البحث، وإن كانت الإشارة إلى طرفٍ منه لا تعارضه (1) .

وبعد ذكر هذه الأصول الأربعة التي لا بد من الحرص على بيان إحكامها وإبراز أدلتها اليقينية، يجب أن أُذكِّر بأن ذكري لها لم يكن إلا من باب ضرب المثَل بأهم هذه الأصول، وليس هذا البحث المختصر محلًا للحصر ولا للتعداد؛

(1) لي بحث منشور في موقعي الشخصي بعنوان: الأدلة اليقينية على حفظ السنة النبو ية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت