فهرس الكتاب

الصفحة 221 من 1211

ووقع في المدونة وهم نسبة هذا القول إلى سعيد بن المسيب وليس له [1] والصحيح أنها فرض لثلاثة أدلة:

أحدها: حديثه - صلى الله عليه وسلم:"تَحْرِيمُهَا التَّكْبِيرُ وَتَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ" [2] .

الثاني: قوله للأعرابي كبِّر وهذا أمر.

الثالث: أن خاتمتها تفتقر عندنا وعنده إلى نطق وهو التسليم ففاتحتها بذلك أولى، وتحريره أحد طرفي الصلاة فتعين النطق فيه أصله الطرف الأخير والله أعلم.

رتب مالك، رضي الله عنه، أمر الصلاة في البيان على نحو تلاه فيه غيره من سائر المصنفين للأحاديث على الأبواب، وذكروا ما ورد في ذلك من الأخبار، وزاد مالك،

= الافتتاح أجزأته تكبيرة الركوع وقال: ولنا قول النبيّ، - صلى الله عليه وسلم -، تحريمها الكبير يدل على أنه لا يدخل في الصلاة بدونه. المغني 1/ 334. وقال النووي: تكبيرة الإحرام ركن من أركان الصلاة لا تصح إلا بها هذا هو مذهبنا ومذهب مالك وأحمد وجمهور السلف والخلف. وحكى ابن المنذر وأصحابنا عن الزهري أنه قال: تنعقد الصلاة بمجرد النية بلا تكبير، قال ابن المنذر: لم يقل به غير الزهري. المجموع 3/ 290.

(1) انظر المدونة 1/ 63.

(2) رواه أبو داود 1/ 49 من طريق محمَّد بن عقيل والترمذي من طريقه أيضًا عن محمَّد بن الحنفية عن علي، رضي الله عنه، عن النبي،- صلى الله عليه وسلم -، قال:"مُفْتَاحُ الصلاةِ الطُّهُورُ وَتَحْرِيمُهَا التكْبِيرُ"، وقال الترمذي: هذا الحديث أصح شيء في هذا الباب وأحسن، ثم قال: وعبد الله بن محمَّد بن عقيل هو صدوق، وقد تكلم فيه بعض أهل العلم من قبل حفظه، وسمعت محمَّد بن إسماعيل يقول: كان أحمد بن حنبل وإسحاق بن إبراهيم والحميدي يحتجون بحديث عبد الله بن محمَّد بن عقيل. قال محمَّد: وهو مقارب الحديث. سنن الترمذي 1/ 8 ورواه ابن ماجه 1/ 101، وأحمد 1/ 123، و 129، والدارمي 1/ 175، والطحاوي في شرح معاني الآثار 1/ 161، والدارقطني 1/ 360 ورواه ابن أبي شيبة 1/ 229، والحاكم 1/ 132 وقال: صحيح الإسناد على شرط مسلم ولم يخرّجاه، وكذا قال الذهبي، ورواه البغوي في شرح السنة 3/ 17 وقال حديث حسن. والبيهقي في السنن الكبرى 2/ 173 و 379، وأبو نعيم في الحلية 8/ 382، والخطيب في تاريخه 10/ 197، والشافعي 1/ 69. وأورده النووي في المجموع 3/ 289 وقال: رواه أبو داود والترمذي وغيرهما بإسناد صحيح.

وقال الحافظ في التلخيص 1/ 216: صحّحه الحاكم وابن السكن، وقال في الفتح 2/ 267: أخرجه أصحاب السنن بسند صحيح، وحسنه المؤلف كما يأتي، وقال الشيخ ناصر الدين الألباني: الحديث صحيح بلا شك فإن له شواهد يرتقي بها إلى درجة الصحة. إرواء الغليل 2/ 9، وانظر نصب الراية 1/ 308، وعندي أن الحديث الصحيح كما ذهب إليه من تقدم من الأئمة ولكثرة شواهده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت