فهرس الكتاب

الصفحة 241 من 1211

قوله: إِذَا أمَّنَ الْإمَامُ [1] . الحديث. قيل معنى قوله إذا أمن إذا بلغ موضع التأمين كقولهم أحرم إذا بلغ موضع الحرم وأنجد إذا بلغ موضع العلو [2] وذلك كقوله:"إِذَا قَالَ الْإمَام غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلاَ الضَالِينَ فَقُولُوا آمِينَ" [3] ليجتمع الحديثان. وعليه أثبتت رواية المصريين عن مالك، رضي الله عنه، أن الإِمام لا يؤمِّن, وعلى رواية المدنيين [4] يؤمِّن الإِمام سرًا وعند (ش) أنه يؤمِّن جهرًا [5] . وقال ابن شهاب: وكان رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -"يَقوُلُ آمِينَ" [6] . وفي البخاري ويقولها الناس حتى أنَّ للمسجد

(1) متفق عليه البخاري في كتاب الأذان باب جهر الإِمام بالتأمين 1/ 98، ومسلم في كتاب الصلاة باب التسميع والتحميد والتأمين 1/ 307، والموطّأ 1/ 87، كلهم من طريق أبي هُرَيْرَة أن رسول الله، - صلى الله عليه وسلم - قال:"إِذَا أَمَّنَ الْإِمَام فَأمِّنُوا فَإنَّ مَنْ وَافَقَ تَأمِينُهُ تَأمِينَ الْمَلاَئِكَةِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدّمَ مِنْ ذَنْبِهِ".

(2) نقل الحافظ عن الشارح أن هذا بعيد لغة وشرعًا وقال: قال ابن دقيق العيد وهذا مجاز فإن وجد دليل يرجحه عمل به وإلا فالأفضل عدمه. فتح الباري 2/ 406.

(3) الحديث متفق عليه أخرجه البخاري في كتاب صفة الصلاة باب جهر الإِمام بالتأمين 1/ 198، ومسلم باب التسميع والتحميد والتأمين 1/ 307، وأبو داود 1/ 575، والنسائي 2/ 144، ومالك في الموطّأ 1/ 87 , والترمذي 2/ 30، وابن ماجه 1/ 277، وشرح السنة 3/ 60، كلهم عن أبي هُرَيْرَة.

(4) قال الباجي: اختلف قول مالك في قوله آمين فروى عنه المصريون المنع من ذلك. وبه قال أبو حنيفة، وروى عنه مطرف وابن الماجشون أنه يقولها، وبه قال الشافعي. المنتقى 1/ 162.

(5) انظر الأم للإمام الشافعي 1/ 95، والمجموع للنووي 3/ 371.

(6) البخاري كتاب صفة الصلاة باب جهر الإِمام بالتأمين 1/ 198، ومسلم كتاب الصلاة باب التسميع والتحميد والتأمين 7/ 301، وأبو داود 1/ 576، والموطأ 1/ 87.

قال الحافظ في الفتح 2/ 264 - 265: قال ابن شهاب: هو متصل إليه من رواية مالك عنه وأخطأ من زعم أنه معلق، ثم هو من مراسيل ابن شهاب وقد اعتضد بصنيع أبي هُرَيْرَة رواية وروي موصلًا، أخرجه الدارقطني في الغرائب والعلل من طريق حفص بن عمر العدني عن مالك عنه، وقال الدارقطني: تفرد به حفص بن عمر وهو ضعيف. وقال الزرقاني: قال ابن عبد البر لم يتابع حفص على هذا اللفظ بهذا الإسناد. شرح الزرقاني للموطّأ 1/ 180، وقال الباجي: هو مرسل لم يسنده أحد غير حفص بن عمر بن عبد الملك، وقد غلط فيه، والصواب أنه مرسل. المنتقى 1/ 162.

درجة الحديث: مرسل صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت