فهرس الكتاب

الصفحة 534 من 1211

العكوف: في اللغة والقرآن هو اللبث ببقعة مخصوصة [1] قال الله تعالى {فَأَتَوْا عَلَى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلَى أَصْنَامٍ لَهُمْ} [2] ، وقال {سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ} [3] فجرت الشريعة على عادتها في قصر اللفظ المشترك على بعض متناولاته، أو تخصيص العام على بعض محتملاته، كما فعلت اللغة فصار في الشريعة عبارة عن ملازمة المسجد في العبادة، وله ثلاثة أركان: النية والصوم وملازمة المسجد، وأقلّه يوم وليلة. وقال: (ش) أقله لحظة [4] ، وقد كنا بمدينة السلام [5] إذا دخلنا المسجد مع فخر الإِسلام [6] فأقام ساعة فيه يقول: لا تنسوا نية الاعتكاف يكتب لكم ثوابه، وهذا لأن الصوم عندنا شرط فيه [7] . وقال (ش) : ليس [8] بشرط لقول عمر، رضي الله عنه:"يا رَسُولَ الله إنِّي نَذَرْت أَنْ أَعْتَكِفَ لَيْلَةً في الْجَاهِلِيَّةِ قَالَ لَه النَّبِي - صلى الله عليه وسلم: أْوفِ بِنَذْرِكَ" [9] قلنا: قد روي أنه قال له(إِنِّي نَذَرْتُ

= الْعَصْرَ إِلَّا في بَنِي قُرَيْظَة). الحديث.

وقد حكى الحافظ هذا القول بصيغة التمريض ولم يعزه لأحد فقال: قيل كان عمدًا لكونهم شغلوه فلم يمكنوه من ذلك وهو أقرب. فتح الباري 2/ 96.

وقال النووي: قال العلماء يحتمل أنه أخَّرها نسيانًا لا عمدًا، وكان السبب في النسيان الاشتغال بالعدو، ويحتمل أنه أخَّرها عمدًا للاشتغال بالعدو وكان هذا عذرًا قبل نزول صلاة الخوف، وأما اليوم فلا يجوز تأخير الصلاة عن وقتها بسبب العدو والقتال بل يصلي صلاة الخوف على حسب الحال. شرح النووي على مسلم: 5/ 130.

(1) قال الحافظ: الاعتكاف لغة لزوم الشيء وحبس النفس عليه، وشرعًا المقام بالمسجد من شخص مخصوص على صفة مخصوصة وليس بواجب إجماعًا إلا على من نذره، وكذا من شرع فيه فقطعه عامدًا عند قوم. فتح الباري 4/ 271.

(2) سورة الأعراف آية 138.

(3) سورة الحج آية 25.

(4) انظر الروضة للنووي 2/ 391، والمجموع 6/ 489.

(5) قدّمنا أنها بغداد حاليًا.

(6) تقدم ترجمته.

(7) انظر المنتقى للباجي 2/ 82 وبداية المجتهد 1/ 315.

(8) نظر الروضة للنووي 2/ 393، وفح الباري 4/ 274، والمجموع 6/ 485.

(9) متفق عليه. البخاري في الاعتكاف باب الاعتكاف ليلًا 3/ 63، ومسلم في الأيمان باب نذر الكافر وما =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت