فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 1211

إحالاته على كتبه التي بعضها انعدم في حياته والبعض الآخر لا يزال مخطوطًا ولم يطبع من كتبه إلا النزر اليسير.

يُعدّ هذا الكتاب من أهم شروح الموطّأ؛ فقد أبان فيه ابن العربي عن علم مالك ومكانته ومكانة كتابه الموطّأ الذي وصفه بأنه أول كتاب ألِّف في شرائع الإِسلام.

وقد شرحه هو هذا الشرح الذي أتى فيه بما كان انتقد على أبي الوليد الباجي التقصير فيه، وهو علوم الحديث الذي تضمنه كتاب الموطّأ. قال في المسالك: وأما الباجي فقد أشبع القول في هذا الفن (أي في الفقه) وأغفل كثيرًا من علوم الحديث الذي يتضمنه كتاب الموطّأ [المسالك ل 4 (أ) ] .

كما أنه ناقش المسائل الفقهية والأصولية وأظهر أن مالكًا وضع في كتابه الموطَّأ، مصطلحات فقهية لم يسبق إليها. يقول رحمه الله في كتاب الفرائض: قال مالك: ميراث الصلب الموّطأ [2/ 503] .

قال ابن العربي: هي كلمة بديعة هو أول من تلقفها من القرآن في قوله (يَخْرِجُ مِنْ بَيْن الصُّلْبِ وَالتَّرائِب [القبس ل 154أ] .

وقد أشار إلى تعبير آخر لمالك لم يسبق إليه من اختيار المناسبة والترتيب. قول مالك في آخر الموّطأ. [كتاب الجامع 2/ 884] .

قال ابن العربي: هذا كتاب اخترعه مالك، رحمه الله تعالى، في التصنيف لفائدتين:

إحداهما: أنه خارج عن رسم التكليف المتعلق بالأحكام التي صنَّفها أبوابًا ورتبها أنواعًا.

الثانية: أنه لما لحظ الشريعة وأنواعها ورآها منقسمة إلى أمر ونهي، وإلى عبادة ومعامله، وإلى جنايات وعادات نظمها أسلاكًا وربط كل نوع بجنسه. [القبس ل 157 ب من نسخة (الأصل) ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت