فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 1211

منه نحوًا من ستة أشهر. [قانون التأويل قسم التحقيق ص 33 من رسالة ماجستير بجامعة أم القرى تحقيق الأخ محمَّد السليماني] .

قلت: لم يذكر هؤلاء الشيوخ الذين أخذ عنهم، كما لم تتعرَّض المصادر لذكرهم. ويقول، في موضع آخر: نزلت إلى الساحل لأغراض نصصتها في كتاب ترتيب الرحلة، وكان الساحل المذكور مملوءًا من النِحَل الملحدة والمذاهب الباطنية والإمامية، فطوَّفت في مدن الساحل لأجل تلك الأغراض الدينية نحوًا من خمسة أشهر. [العواصم: ص 61] .

وخرجت عن عكا إلى طبرية على حوران والبثنية، وعدلت عن بصرى إلى دمشق.

[العواصم ص 75] .

إعجابه بقرّاء بيت المقدس:

كان ابن الكازروني يأتي إلى المسجد الأقصى ثم تمتَّعنا به ثلاث سنوات، وكان يقرأ في مهد عيسى فيسمع من في الطور فلا يقدر أحد أن يصنع شيئًا طول قراءته إلا الاستماع إليه. [الأحكام ص 1596] .

يشير سياق الرحلة إلى أنه وصل دمشق سنة 489 هـ، فهو يقول في سياق الحديث عن طبرية: وقفت عليها في جمادي الأولى سنة (489 هـ) وأقمت عليها أيامًا. [العارضة 9/ 89] . ومن المعلوم أنه مرَّ بطبرية في توجهه إلى دمشق.

ويقول في وصف دمشق أثناء كلامه على هذه الآية (وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وأُمَّهُ آيَةً وَآوَيْنَاهُما إلى رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ وَمعينٍ [المؤمنون/ 50] .

دمشق في موضع مرتفع تتشقّق منه الأنهار العظيمة، وفيها الفواكه البديعة من كل نوع، وقد اتُّخذ بها مسجد يُقصد إليه وُيتعبد فيه. [الأحكام ص 1315] .

ويصف مظهرًا عجيبًا من مظاهر الترف، الذي كان شائعًا آنذاك بدمشق، فيقول إنه دخل بيوت بعض الأكابر ورأى فيه النهر جائيًا إلى موضع جلوسهم، ثم يعود من ناحية أخرى فلم أفهم معنى ذلك حتى جاءت موائد الطعام في النهر المقبل إلينا، فأخذها الخدم ووضعوها بين يدينا، فلما فرغنا ألقى الخدم الأواني في النهر الراجع فذهب بها إلى ناحية الحريم من غير أن يقرب الخدمُ تلك الناحية فعلمت السرَّ وإن هذا لعجيب. [نفح الطيب 2/ 33] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت