فهرس الكتاب

الصفحة 227 من 1211

صغوا المالكية [1] . ومنهم من قال دخول الجبران فيها دليل على سقوطها ومن المحال سقوط الأصل ووجوب الجبران والذي يدان الله تعالى به وجوب الجبران كما فعله النبي، - صلى الله عليه وسلم -، لكن يأتي به متى ما تذكره طال أم قصر، ولو كان الأصل هو الذي يأتي به لكان لك أن تراعي فيه القرب للاتصال.

المسألة السايعة: وهي أصعبها التشهد، قال (ش) : هو واجب في آخر الصلاة [2] ، وقال علماؤنا [3] وأصحاب (ح) : لا يجب [4] لأن النبيّ، - صلى الله عليه وسلم -، لم يذكره للأعرابي وهذا فيه ضعف لأنه لم يذكر له السلام، وقد ثبت عن الصحابة، رضي الله عنهم، أنهم قالوا: (كان رسولُ الله، - صلى الله عليه وسلم -، يعلِّمنا التشهد كما يعلّمنا السورة من القرآن) [5] . وقال ابن مسعود، رضي الله عنه: (كنا نقول إذا صلينا السلام على جبريل السلام على ميكائيل السلام على فلان فقال النبيّ، - صلى الله عليه وسلم: قولوا التحيات لله فذكرها) [6] ، وهذا أمر وقد علمتم وجوبها في الصلاة وقد علمتم فريضتها في طريق التعلم وقد وجب أن يقابل بالقبول.

المسألة الثامنة: التسليم، وقد تقدم فيه الحديث ولقد زلّ فيه (ح) حين قال: إن

والثاني: إذا شكّ الإِمام في صلاته، فإِنه يبني على غالب فهمه ويسجد أيضًا. وعنه رواية أخرى كمذهب مالك. الإفصاح عن معاني الصحاح 1/ 148.

(1) انظر الكافي لابن عبد البر 1/ 234.

(2) انظر المجموع للنووي 3/ 462، فقد قال: الجلوس والتشهد فيه فرضان عندنا لا تصح الصلاة إلا بهما.

(3) انظر بداية المجتهد 1/ 129، والكافي 1/ 204.

(4) انظر شرح فتح القدير 1/ 223.

(5) رواه مسلم في كتاب الصلاة باب التشهد في الصلاة 1/ 302، وأبو داود 1/ 596 - 597، والترمذي 2/ 83، وقال: حسن غريب صحيح، والنسائي 2/ 242 وابن ماجه 1/ 291، والحاكم في المستدرك 1/ 266، وقال صحيح من شرط البخاري، ووافقه الذهبي والبغوي في شرح السنة 3/ 182 - 183، وقال: هذا حديث صحيح وكلهم من طريق ابن عباس قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"يُعَلِّمُنَا التَشَهُّدَ كَمَا يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنَ الْقرْآنِ ..".

(6) حديث متفق عليه رواه البخاري كتاب الاستئذان باب السلام اسم من أسماء الله تعالى 8/ 63، وفي كتاب الدعوات باب الدعاء في الصلاة 8/ 89، وفي كتاب التوحيد باب قول الله تعالى السلام المؤمن 9/ 94، وفي صفة الصلاة باب التشهد في الأخيرة 1/ 137، وفي باب ما يتخير من الدعاء بعد التشهد 1/ 138، وفي العمل في الصلاة باب من سمى قومًا أو سلم في الصلاة من غير مواجهة وهو لا يعلم 2/ 56، ومسلم في كتاب الصلاة باب التشهد في الصلاة 1/ 301، وأبو داود 1/ 591، والترمذي 2/ 81، والنسائي 2/ 240، وابن ماجه 1/ 290، والبغوي في شرح السنة 3/ 180.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت