فهرس الكتاب

الصفحة 358 من 1211

رواه الشعبي وغيره (1) .

قال علماؤنا، رحمهم الله، وإنّا لنخاف أن يدخل في قول النبي - صلى الله عليه وسلم -،"وَأَمَّا الْآخَرُ فَأَعْرَضَ فَأَعْرَضَ الله عَنْهُ" [2] .

وأما قوله (التَّصُفِيحُ [3] لِلِنّسَاءِ) [4] فقال (ش) : أراد به بيان شرع [5] ، وقال مالك، رضي الله عنه، أراد به بيان حال [6] لأن هذا حكمهن في الشريعة، والحق أحق أن يتّبع قال النبي - صلى الله عليه وسلم - (إِنَّ الشَّيْطَانَ تَعَرَّضَ لِي في صَلَاتي فَإِنْ كَانَ شَيْء فَلْيُسَبِّحِ الرِّجَالُ ولَيُصَفِّق النِّسَاءُ) هذا نص [7] قيل كيف يتسلط الشيطان عليه والعصمة قد ضمنت له.

فالجواب عنه من ثلاثة أوجه:

أحدها: إنا نقول: إنما ضمنت له العصمة في الآية من الناس لا من الشيطان. وضمنت له العصمة بدليل آخر من الشيطان في المعاصي دون الوسواس والنزغ. ألا تري إلى قوله تعالى: {وإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزَغٌ فَآسْتَعِذْ بِآللِّه} [8] .

ا) رواية الشعبي، لمِ أطلع عليها، وقد رواه النسائي من طريق ثور بن يزيد عَنْ عِكْرِمَة عَنِ ابْنِ عَبَّاس أَنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - كَان يَلْحَظُ في الصلاة يمينًا وشمالًا لا يلوي عنقه خلف ظهره. النسائي 3/ 9، والترمذي 2/ 482 - 483. وقال هذا حديث غريب، والحاكم في المستدرك 1/ 336 وقال صحيح على شرط البخاري، وأقرّه الذهبي، ونقل الزيلعي في نصب الراية 2/ 90 عن ابن القطان قوله: هذا حديث صحيح وإن كان غريبًا لا يعرف إلا من هذه الطريق فإن عبد الله بن سعيد وثور بن يزيد ثقتان، وعكرمة احتج به البخاري فالحديث صحيح.

درجة الحديث: صحيح.

(2) البخاري في كتاب العلم باب من قعد حيث ينتهي به المجلس 1/ 26 وفي الصلاة باب الحلق والجلوس في المسجد 1/ 128، ومسلم في السلام باب من أتى مجلسًا فوجد فرجة فجلس فيها 4/ 1713 والموطّأ 2/ 960، والترمذي 5/ 73، والبغوي في شرح السنة 2/ 298 - 299 كلهم عن أبي واقد الليثي.

(3) قال ابن الأثير في النهاية 3/ 33 االتصفيح والتصفيق واحد؛ وهو ضرب صفحة الكف في صفحة الكف الآخر.

(4) متفق عليه، البخاري في كتاب الأذان باب من دخل ليؤم الناس فجاء الإِمام الأول فتأخر الأول 1/ 174 , ومسلم في الصلاة باب تقديم الجماعة من يصلي بهم 1/ 316، والموطأ 1/ 163، وأبو داود 1/ 578 , وابن ماجه 1/ 330 كلهم عن سهل بن سعد.

(5) انظر المجموع للنووي 4/ 14.

(6) انظر بداية المجتهد 1/ 168.

(7) في (ك) و (م) زيادة فإن.

(8) سورة الأعراف آية 200.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت